تميز اليوم الثاني من زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الرسمية للبرتغال بالنشاط المكثف على اكثر من صعيد وبخاصة في ما تمخض عن مباحثات جلالته مع رئيس الوزراء البرتغالي خوزيه سوكرات التي اكدت في جملة ما اكدت عليه حرص الاردن على بناء علاقات شراكة متينة مع البرتغال تخدم المصالح المشتركة للبلدين وهو ما عبر عنه جلالة الملك في معرض تأكيده على توفر امكانات واسعة للتعاون في القطاعات البديلة والمتجددة وصناعة الادوية والسياحة وفي مجال تقنية المعلومات والاتصالات وهي مجالات مفتوحة امام القطاع الخاص البرتغالي للاستثمار فيها.

كذلك في ما حظيت به تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط من مكانة مهمة على جدول الاعمال الامر الذي اعاد جلالة الملك تذكير المجتمع الدولي بما يترتب عليه من مسؤولية وتفرض انخراطه بجهود تحقيق السلام في المنطقة لافتا جلالته في الوقت نفسه الى اهمية الدور الاوروبي (بما في ذلك البرتغال) في دعم الجهود المبذولة لاطلاق مفاوضات جادة تستهدف حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين الذي يمثل - كما بات معروفا وكما اكدت على ذلك وقائع الاحداث والتطورات الميدانية - السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ولعل لقاء جلالة الملك ممثلي القطاع الخاص ورجال الاعمال البرتغاليين على هامش منتدى الاعمال الاردني الذي بدأ فعالياته في لشبونه يوم امس وتزامنا مع زيارة جلالته للبرتغال يؤكد حجم وطبيعة الدور الذي ينهض به جلالته على صعيد ترويج الاردن اقتصاديا واستثماريا وتأكيده خلال اللقاء على وجود مساحات واسعة للتعاون الاقتصادي بين البلدين بمساهمة ومشاركة القطاع الخاص الاردني والبرتغالي.

واذ عرض جلالته الاوضاع الاقتصادية والجهود التي تقوم بها المملكة لتحسين اداء الاقتصاد الوطني اضافة الى توفر فرص استثمارية كبيرة في الاردن بما يمتلك من ميزات تنافسية عديدة تجعل الاستثمار فيه مجديا وفي قطاعات عديدة ايضا فان النقاش الموسع الذي جرى خلال اللقاء والذي تناول آليات وسبل العمل معا للارتقاء بمستوى علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين قد اكد نجاح المساعي الاردنية التي يقودها جلالته في اضفاء الاطمئنان والثقة لدى المستثمرين الاجانب في الاردن وبخاصة بما يتوفر عليه من بنى تحتية حيوية وعصرية ناهيك عن الاسباب الموضوعية التي لفت اليها جلالته التي تبشر بتعاون اقتصادي استثماري متنامٍ بين البلدين.