يتساءل مشتركو خدمة الشامل لدى مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) عن مدى قانونية المبلغ الذي تتحصله المؤسسة لقاء إعادة الخدمة للمشتركين بسبب عطل في نظام المؤسسة وليس في أجهزة الحاسوب الشخصية للمشتركين أنفسهم، بدليل أنه يتم تصليح العطل وإعادة الخدمة من خلال المؤسسة.

وفي هذا يتساءل هؤلاء المشتركون المستاؤون من تصرف المؤسسة، ما ذنبنا وقد سددنا ما علينا للمؤسسة من مبالغ مقابل الاستفادة من خدمة «الشامل» أن نكون تحت رحمة «اتصالات» عند حدوث أي عطل في الخدمة وتطالبنا بدفع مبلغ 450 درهماً حال رغبتنا بسرعة إعادة الخدمة، وإلا فلننتظر متى «تكرم» فنيوها علينا، فهل من المعقول أن ندفع للمؤسسة لإصلاح أجهزتها وأعطال لا دخل لنا فيها.

وهم يتساءلون أيضاً عن موقف هيئة تنظيم الاتصالات من هذا، وكذلك موقف إدارة حماية المستهلك، فالاستغلال لا يكون فقط في رفع الأسعار في الجمعيات والأسواق، بل إن ما يحدث من اتصالات لا يقل عن ذلك ولا يختلف شيئاً عن ذلك الاستغلال، بل ربما كان أشد أن يدفع المرء مبلغاً نظير حاجته لخدمة قطعت عنه لسبب لا دخل له فيه، تتطلب إعادتها دفع مبلغ يزيد على قيمة الاشتراك نفسها البالغة 200 درهم.

هو الاستغلال الذي يتمنون أن تضع السلطات الرقابية حداً لجشع المؤسسة التي تفعل في مشتركيها المحليين ما لا تجرؤ على فعله في الدول الأخرى التي تنافس فيها شركاتها الوطنية في تقديم خدمات الاتصالات، بل على العكس فإنها تضيء أصابعها العشرة من أجل إرضائهم، وتقدم الكثير من العروض والخدمات من أجل نيل رضاهم، ولا تناله.

فهل هي محاولة لتحقيق ما لا تستطيع تحقيقه في الخارج، وإن جاء ذلك على حساب مشتركيها، أم هو الخط الذي جرت عليه العادة في أثقال كاهل المشتركين في خدمة «اتصالات» على تحمل تبعات كل شيء، ما كان له يد فيها، وما لم يكن له فيه شيء، من منطلق استغلال حاجة الناس إلى خدمات لم تعد ترفاً، بل أصبحت من ضروريات الحياة.

المتسائلون يجددون دعوتهم بل مطالبتهم لهيئة تنظيم الاتصالات بضرورة إعادة النظر في أمور كثيرة تعنى بخدمة الاتصال، وأن تكون النقاط أكثر وضوحاً على حروف تحدد ملامح العلاقة بين هذه الأطراف، وتبين لكل طرف ما له وما عليه فلا ضرر ولا ضرار، ولنقل وداعاً لعهد من التسيب وترك الحبل على الغارب ليلعب البعض فيها لعبته، ويستغل حاجة الناس أيما استغلال.

fadheela@albayan.ae