إحباط شديد عاشته رياضة كرة القدم عندنا وعشاق اللعبة إثر الهزائم القاسية التي تلقاها ممثلونا الأربعة في المنافسة الآسيوية، واقع مرير شخصته الصحافة الرياضية المحلية بكل صدق وموضوعية ووصفته بالأليم لأنه فعلا كذلك، واقع يكشف في نهاية الأمر عن حال كرة القدم عموما في بلادنا على الرغم ما يبذله المخلصون من جهود صادقة.

وعلى الرغم من الشعارات التي يرددها البعض وتغنيه بالاحتراف الذي لم يتمكن من فعل شيء من أجل رفعة هذه اللعبة الشعبية، وبالتالي لا عزاء لحال المنتخب الوطني الذي لن تقوم له قائمة في واقع أندية مهترئة لم تسعفها كل ما لديها من إمكانيات مادية وبشرية من فعل شيء.

الجولة الأولى من منافسة البطولة الآسيوية لا تحتاج إلى خبير في الكرة ولا محلل رياضي ليكتشف ضعف المستوى والاستهتار ببطولة قارية كان من المفترض أن تستنفر الفرق من أجلها ومن أجل الظهور بشكل لا نقول يليق بمستوى كرة القدم في بلادنا، فلا مستوى لها خاصة مع الظهور المتواضع لمنتخبنا في تصفيات كأس العالم وبطولة كأس الخليج، وغيرها جميعها أثبتت ضعف الحالة، بل نطالبهم بالظهور بشكل يتناسب وحجم الإنفاق عليها.

و لعل أكثر ما يستفز المشاهد هي التصريحات التي يطلقها بعض الإداريين واللاعبين للقنوات الرياضية، إن تمكن الإعلاميون من أن يظفروا بهم، فيأتي كلام المسؤول بالشكل التالي : «فعلا ما ظهرنا بالشكل المطلوب، وقدر الله وما شاء فعل، أما إذا كان الحديث لأحد اللاعبين فيقول «أول شيء بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على كل شي، والله اللعيبة ما قصروا سووا اللي عليهم، لكن الحظ ما حالفنا وما قدرنا نفوز في المباراة، أو يأتي آخر ويقول : أول شي بسم الله الرحمن الرحيم، بصراحة لعبنا مباراة كبيرة وهددنا مرمى الفريق الخصم، وما نعرف شو اللي صار وإن شاء الله نعوض في المباريات الياية».

و تأتي المباريات المقبلة التي نتمنى أن تكون لفرقنا فيها قول آخر وفعل مغاير، فلا تظهر أسباب خفية تكون السبب في الخسارة، كأن نلقي باللوم على الأمهات فلم تكن أدعيتهن مكثفة لتحقيق الفوز، أو أن أجواء بلادنا ناسبت الفريق الضيف ولم تتلاءم مع لاعبينا، أو يكون السبب في البرياني الذي كبس على أنفاس لاعبينا فأثر على لياقتهم، وحال دون تسجيل الأهداف وبسببه لم يتمكن لاعبو الوسط من فعل شيء ومثلهم كان حال الدفاع ومعهم استسلم الحارس ومرت الكرة من تحت يديه واستقرت مرات في مرمانا.

بانتظار التمثيل المشرف الذي يليق باسم الإمارات ويتسق مع طموحات جماهير الكرة، والآمال التي تعقدها على الأندية المشاركة خاصة فريقي الأهلي والجزيرة فلا يكون خروجهما من البطولة خروجا يعيد الكرة الإماراتية إلى الوراء.

fadheela@albayan.ae