ترنو أنظار المراقبين نحو المحادثات التي تدور في القاهرة حاليا بين الفصائل الفلسطينية، تطلعا لإنجاز التوافق الوطني المنشود، وتتأكد أهمية ملف الحوار الفلسطيني في التوقيت الراهن بالنظر إلى الصعوبات العديدة التي تواجه الساحة الفلسطينية حاليا، وذلك عقب ما تعرضت له غزة مؤخرا من عدوان إسرائيلي وحشي لا تزال آثاره ماثلة في القطاع. وتعلو الآمال بأن يتمكن الفلسطينيون عبر محادثات المصالحة في القاهرة من تجاوز نقاط الخلاف التي تتخلل الحوار بينهم.
وعبر متابعة تطورات هذا الملف في أفق استكشاف إمكانية التوصل لاتفاق يضمن حل القضايا الخلافية بشكل كامل، تظهر أهمية ارتقاء الأطراف الفلسطينية المختلفة إلى مستوى المسؤولية التاريخية التي تواجههم الآن. ومما لا شك فيه أن أي تأخر في إقرار التوافق الفلسطيني سوف يكون من شأنه إيجاد العديد من المخاطر على الساحة الفلسطينية.
وحتى الآن وإزاء ما يرشح من نقاط محورية حول اتجاهات الحوار الفلسطيني، يمكن القول إن هنالك بارقة أمل حقيقية في تجاوز القوى الفلسطينية لخلافاتها عبر الحوار الفاعل والصريح، بما يفتح الباب للتقدم صوب استحقاقات تالية تتمثل في تشكيل حكومة فلسطينية متوافق عليها، ترتضيها كافة الفصائل لمواجهة التحديات المطروحة في الوقت الراهن أمام الفلسطينيين، وما يتصل بالأفق المستقبلي من استحقاقات أخرى نحو تلبية مطالب الشارع الفلسطيني العريض في تطلعه لمواجهة المشاكل الحقيقية التي تؤرق المواطن الفلسطيني.
