يعلق المواطنون آمالا عريضة على استراتيجية عمل المستشفيات التي كشف وزير الصحة عن صدورها خلال شهرين، ورغم تحفظ الوزير على ملامح هذه الاستراتيجية قبل الانتهاء منها، إلا أن ما أشار إليه من أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إنهاء معاناة المواطنين مع نقص بعض الخدمات في المستشفيات، يجعل من حق المواطنين أن يتوقعوا أن تعالج جملة من المشاكل التي تعاني منها المستشفيات وتعيق عملها الذي ينبغي أن تنهض به والمتمثل في الاهتمام بصحة المواطن، سواء تمت ترجمة هذا الاهتمام في الجانب العلاجي أو الجانب الوقائي.
المتوخى إذن، أن تعنى هذه الاستراتيجية بواقع المستشفيات، المتمثل في نقص الأطباء، وهو الأمر الذي أدى إلى تكدس المراجعين وطول قوائم الانتظار للمرضى الذين ربما تضاعفت أمراضهم ومعاناتهم قبل أن يبلغهم الدور وربما قضى بعضهم نحبه قبل أن تتاح له فرصة مراجعة الطبيب، وقد ترتب على طول قوائم الانتظار للمستشفيات لجوء كثير من المرضى إلى المستشفيات الخاصة رغم ارتفاع تكلفة العلاج.
إضافة إلى العجز في الكوادر الطبية، إذ يعاني كثير من المستشفيات من تقادم مبانيها أو لجوئها إلى المباني المستأجرة التي لا توفر الشروط الملائمة والتي يمكن لها أن تنهض باحتياجات المرضى المنومين منهم أو المراجعين.
أما نقص المعدات والأجهزة الطبية فيشكل معضلة أخرى تقف في وجه الكشف السليم على المرضى، كما تقف في وجه تقديم الخدمة الملائمة لهم كذلك، الأمر الذي يعاني منه كثير من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، إن لم تكن كل المستشفيات.
ويأتي بعد ذلك توفير العلاج اللازم في المستشفيات كافة، بحيث لا تعود مستشفيات وزارة الصحة تطالب المرضى الذين يراجعونها بشراء ما يكتبه لهم الأطباء من العلاج من الصيدليات الخارجية.
هذه أبرز الأمور التي يتطلع المواطنون إلى أن تنهض بها الاستراتيجية التي تحدث عنها الوزير والتي من شأنها أن تحقق الأداء الأمثل الذي ينبغي أن ترتقي إليه خدمات هذا القطاع المهم.
