تتكالب القوي الاستعمارية الغربية الان علي السودان في حملة جديدة تحاول استعادته إلى حظيرة الاحتلال الأجنبي التي تخلص منها في منتصف القرن الماضي حينما فاز باستقلال مضطرب دفع ثمنا له فك وحدة وادي النيل التي كانت شعارا لنضال الشعبين المصري والسوداني ضد الاحتلال البريطاني.

حرصت القوي الاستعمارية منذ ذلك الوقت علي استنزاف السودان المستقل كما فعلت مع مصر حتي لاتقوم به دولة كبري توحد صفوف أبنائها وترفع مستوي شعبها وتناهض الاستعمار وأينما كان. ولكن القوي المعادية تمكنت بدهائها من استغلال تناقضات الداخل وتفجير الحرب الأهلية في جنوب السودان. ولم تسلم بحلها سلميا الا بعد أن نشرت بقع التمرد في منطقة دارفور وغيرها.

إن قرار ماتسمي المحكمة الجنائية الدولية الخاضعة كليا للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها. باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير. ليس الا حلقة جديدة في مسلسل الحرب الاستعمارية علي السودان.

إذ يهيئ المناخ لاثارة مزيد من القلاقل والاضطرابات الداخلية بحيث تستدعي التدخل الأجنبي العسكري وتجهز المسرح لوليمة استعمارية جديدة في العالم العربي تحرص معظم الدول الاوروبية علي زيادة المشاركة فيها حتي لاتحرمها الولايات المتحدة الاميركية من نصيبها في الغنائم كما فعلت في وليمة العراق. بينما البعض في العالم العربي للاسف ينتظر الفتات!!