الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يمثل هدفاً حيوياً تتطلع إليه جميع الأطراف .ومن هذا المنطلق تعمد تحليلات المراقبين إلى استكشاف طبيعة الأدوار التي تلعبها قوى عديدة، وفي مقدمتها أميركا، تجاه تأمين استقرار المنطقة، وهو الأمر الذي يرتبط واقعيًا بمجمل النزاعات الإقليمية التي تأثرت بها منطقة الشرق الأوسط لعدة عقود زمنية، ولاتزال تنتظر إرساء سياسات متكاملة لمعالجة التوترات الإقليمية.

ووسط محاولات استكشاف مؤشرات التحولات السياسية الجارية في المنطقة، يعتبر المراقبون أن هنالك إشارة مهمة تعزز فرص تفعيل الحوار الإقليمي، تتمثل في التصريح الذي أطلقه في بيروت، أمس، الموفد الأميركي جيفري فيلتمان، وذلك قبل أن يتوجه إلى دمشق التي سيبدأ فيها اليوم حواراته مع المسؤولين السوريين.

فقد أكد الموفد الأميركي أن «بدء الحوار هو أداة في سياستنا». وأشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما «يريد الإبقاء على مبادئ الحوار مع كل دول المنطقة بما فيها سوريا».

نحن نعتبر أن هذه الإشارة بشأن خطط واشنطن لتفعيل الحوار الإقليمي نقطة إيجابية، نرجو أن تتعزز قريبا عبر خطوات واقعية ملموسة لإرساء الاستقرار بالمنطقة.