تلقيت رسالة من صديقة مصرية تتردد كثيراً على الدولة ـ لطبيعة عملها ـ عن سبب هذه الحملة «الشرسة» التي تتعرض لها الدولة منذ بداية الأزمة المالية العالمية من وسائل الإعلام الغربية وكذا العربية، مع العلم أن للدولة مواقف مشرفة مع الجميع وتعيش حالة سلم واسعة مع أن أحسن إليها وأيضا من أساء، تقول أنا شبه مقيمة عندكم، ويسيئني كثيراً ما تتناقله وسائل الإعلام من أخبار وتقارير تقول اعلم علم اليقين انها كاذبة ولا هدف منها سوى إثارة البلابل والقلاقل، فقد كنت عندكم منذ أيام ولم ألحظ ما رآه كاتب المقال من افتراءات وأكاذيب لا تمت للواقع بصلة.
وتساءلت أين إعلامكم المحلي للرد وتكذيب تلك التقارير المضللة التي لا بد وأن جهات تقف وراءها، لأنها ببساطة حملة منظمة تستهدف التشويه، فبخلاف ما يرد في أعمدة الرأي تقول الصديقة المصرية لا أقرأ أي أخبار ترد على تلك الأقاويل إلا بعض الأخبار الرسمية التي تصدر من السلطات من مبادرات وخطوات لمواجهة الأزمة المالية العالمية.
تساؤل الأخت العربية هو ذاته قرأته على لسان الإعلامي عبد الله الغفلي في مقال نشرته «أربيان بيزنس» تحدث فيه عن الأزمة المالية وعن أقلام سوداء النية تنتظر الفرصة المواتية للانتقام من النجاحات الباهرة التي حققتها الدولة عموما ودبي على وجه الخصوص في مجال التنمية والتطور العمراني والاقتصادي والاجتماعي عن طريق تسليط وسائلها للبحث عن الأخبار الكاذبة البعيدة عن الحقيقة لنشرها والشماتة بها ضد اقتصاد إمارة دبي القوي، وهم على يقين على أن هذه الأخبار تحمل من التلفيق والتدليس الكثير الكثير.
ويرى الزميل أن مقياس النجاح لدى هذه الوسائل المضللة نشر الأخبار والتقارير السلبية عن دبي بل وربط كل ما هو سلبي في الأمة المالية باسم دبي، ولا عجب فللنجاح دائما أعداء مفلسون وعندما يرمى الشخص الناجح بالحجر فلأنه كالشجرة المثمرة عالية المقام وصعبة الوصول لمن يرميها.
وهكذا هي دبي كما يراها أيضا الخبير الاقتصادي الدكتور محمد العسومي الشجرة المثمرة التي تفوح نجاحاً وتفوقاً في مجالات كثيرة، خاصة تنوع مصادر دخلها والتحول إلى مركز تجاري ومالي عالمي استقطب رؤوس أموال ومؤسسات عالمية مرموقة، فكانت حملة التشويه المنظمة لأسباب عديدة منها أن الإمارات تجربة عربية ناجحة اتخذت طابعاً عالمياً، فأحرجت الآخرين لعدم تمكنها من مجاراتها فاستغل البعض الصعوبات الناجمة عن الأزمة العالمية لتوجه سهامها نحو هذه التجربة المميزة وكأنها وحدها من تأثر بتبعات الأزمة.
ويبقى أن نضم أقلامنا لقلم الزميل عبد الله الغفلي، ونجدد المطالبة بضرورة وجود جهة تعنى بإدارة الأزمات إعلامياً، ولا نترك أنفسنا كالسبوس تلعب بنا الدجاج وتظهر أقلام سوداء تغرز رؤوسها المسمومة.
