سبق وإن تطرقت وغيري إلى مشكلة موظفي وموظفات جامعة الإمارات وعدم مساواتهم بسائر موظفي الدولة فيما يتعلق بالزيادات التي طرأت على الرواتب وما تبعها من امتيازات أخرى، ونذكر أيضاً زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للجامعة وما صاحبها بعد ذلك من توجيهات بزيادة رواتب العاملين فيها، لكن يبدو أن تلك الزيادة كانت من نصيب الهيئات التدريسية دون سواها، ما حدا بهؤلاء أن يشعروا بالغبن تجاه ما حصل.
لن أتحدث مطولاً، لكن أترك المجال لهؤلاء الموظفين أن يتحدثوا عما يشعرون به وما يأملونه من الحكومة: «لن نطيل كثيراً لكننا نود أن نعرض ما نعانيه نحن موظفي وموظفات جامعة الإمارات العربية المتحدة، فعلى ما يبدو إن معاناة موظفي الجامعة قد طواها النسيان وغفل الكل عنها، بعد أن تكلم البعض عنها في الإعلام فترة بسيطة، ثم سكت الكل عن ذكرها، لكنها مازالت حاضرة في أذهاننا نحن موظفي الجامعة، نعاني منها ليل نهار.
ونتجرع معها صبراً مراً على أوضاعنا التي لا تجد أذاناً صاغية لتعديلها أسوة بغيرنا من مواطني هذه الأرض الحبيبة، لا يخفى على أحد ما وقع علينا من غبن وظلم وعدم مساواة مع أقراننا من موظفي الجهات المحلية والحكومية، حتى بات الظلم الآن يطولنا داخل أروقة الجامعة نفسها من حيث التمييز الذي بدأ برفع درجات الأساتذة، وتجاهلنا نحن الموظفين كلياً، ثم مروراً بالتمييز الذي صرنا نعاني منه حالياً بيننا وبين (الأجانب) من الموظفين».
يقول الموظفون لا تندهشوا إن علمتم إن (خبيرة أجنبية) قدمت إلى الجامعة وتوظفت خلال أشهر على الدرجة الأولى، ثم ساعدت على توظيف 4 من صديقاتها في إدارتها على الدرجة الثانية، هذا فضلاً عن البدلات التي توفر لهم والامتيازات الأخرى، مثل تذاكر السفر السنوية، والتكفل بمصاريف دراسة أولادهم في المدارس الخاصة، ومنحة السيارة، والمسكن وبدل الأثاث وغيرها وغيرها مما لا نحصل عليه نحن مواطني هذا البلد، ورواتب بعضنا ومنذ سنوات لم تتعد العشرة آلاف درهم .
ونحن مواطنات وموظفات في الجامعة منذ 10 سنوات بل ويزيد، خريجات هذه الجامعة، وبعضنا يحمل شهادات الماجستير أيضاً، مازلنا نقبع منذ أن توظفنا في الدرجات السابعة والسادسة بل بعضنا لا يزال على الدرجة الثامنة، ثم أخبرونا بأن (بعضنا) فقط سيتم ترقيته إلى الدرجة الخامسة وهذه الدرجات لا تحمل أياً من الامتيازات السابقة، فلا تذاكر سفر، ولا تكفل بمصاريف دراسة الأولاد، ولا بدلات أثاث ولا غيرها أبداً.
مع العلم بأننا نشغل وظائف وأعمالاً لا تقل أهمية عما تقوم به هذه الخبيرة، بل نستطيع أن نؤكد ان عملنا يفوق عملها أهمية ونحن هنا لا نطالب بما لا يحق لنا، نحن نطالب بحق من حقوقنا كموظفين في هذه الجامعة منذ سنوات أولاً وكمواطنين ثانياً، وكخريجي هذه الجامعة ثالثاً، ولأننا نشغل وظائف حساسة ومهمة في الجامعة رابعاً، ونستحق أن يتم تقدير عملنا وجهدنا، حتى لا تخلو الجامعة شيئاً فشيئاً من العنصر المواطن.
