من المؤكد أن افتتاح مبنى جامعة "كارنيجي ميلون" في قطر بالمدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع يشكل اضافة نوعية جديدة للتعليم العالي بالدوحة وان حضور حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصرالمسند رئيس مجلس ادارة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع يؤكد مدى اهتمام القيادة القطرية بالتعليم النوعي وتوفير الدعم المتواصل لمشاريع التعليم العام والعالي بالبلاد وفق رؤية واضحة لبناء مجتمع المعرفة المتطور والمتكامل بمشاركة المجتمع.
ان افتتاح هذا المبنى يعد خطوة متقدمة للأمام ضمن مسيرة التعليم في دولة قطر لأن اقامة فروع لجامعات عالمية مرموقة في الدوحة ترسخ لمبدأ الجودة في التعليم التي تطمح القيادة القطرية لتحقيقها عبر تعليم متخصص لتخريج أجيال تتسلح بالعلوم المعاصرة مع المحافظة على التقاليد الاصلية ،بحيث يجعل من الدوحة منارة تعليمية كبرى في المنطقة.
مما لاشك فيه ان دولة قطر ومن خلال المؤسسات التعليمية المختلفة التابعة للمدينة التعليمية تهدف لتحقيق رؤية واضحة في التعليم العالي وان جامعة كارنيجي ميلون تمثل احدى الادوات المهمة لجذب الشباب الاكثر موهبة وابداعا وحماسة لتحقيق احلامهم عبر التخصصات المختلفة التي تتعاون فيها مع عدد كبير من الجامعات العالمية لبناء شراكات تعليمية لتحقيق الاستكشاف المبتكر للتكنولوجيا والمشاركة في المشكلات الواقعية التي يوجهها العالم.
فمن المؤكد ان مؤسسات المدينة التعليمية وبما يتوفر لديها من امكانات وتخصصات تعليمية متقدمة في مختلف فروع العلم اصبحت المقصد المثالي لأجيال جديدة من طلاب العلم سواء كانوا من دولة قطر او من مختلف بلدان المنطقة الامر الذي يؤكد أن ما توفره المدينة التعليمية بجامعاتها ومراكزها المرموقة من تعليم عال متقدم لامثيل له في العالم.
ان التطور النوعي الواضح في مسيرة التعليم بدولة قطر لم يأت من فراغ وانما جاء وفق رؤية واضحة للقيادة القطرية من خلال خطط بناء مجتمع المعرفة والمنظومة التعليمية التي تتولى صاحبة السمو الشيخة موزة الإشراف عليها وتقوم على بناء مؤسسات تعليمية وبحثية متكاملة وحذب جامعات ومراكز بحثية عريقة لافتتاح أفرع لها بالدوحة.
من الواضح ان القيادة القطرية تدرك أهمية التعليم العالي النوعي الذي يحقق اهداف المجتمع في الرقي والتقدم ولذلك فقد تم وضع خطة عملية شاملة لتنفيذ رؤية الأمير المفدى التي تحتضن الحداثة بلا تهيب ،وتقدم على الجديد بدون رهبة من أجل خلق جيل متسلح بمختلف ضروب العلم الحديث لان دولة قطر ليست جزيرة معزولة عن العالم وانها من خلال هذه الرؤية اصبحت محط أنظار العالم في المجال التعليمي لما توفره المدينة التعليمية من تعليم متقدم أصبح في متناول الجميع محلياً.
