عبد الله ورفاقه شباب مواطنون قرروا خوض العمل فاختاروا مجال تنظيف السيارات يقدمون من خلاله خدمة متميزة لا يعمل بها في محطات غسيل وتنظيف السيارات، فكانت البداية بعد دراسة السوق الحصول على رخصة بمزاولة النشاط واستخراج بطاقة منشأة بسبعة عمال على كفالة الشركة.

تحمس الشباب وعددهم عشرة لمشروعهم الوليد فتشجعوا أكثر وأقدموا على شراء معدات بأكثر من مليون درهم واستحدثوا نظاما جديدا بالتعاون مع شركة أميركية يتم من خلاله تنظيف السيارة بربع جالون ماء، الأمر الذي يؤدي إلى توفير كميات هائلة من المياه تهدر في عملية غسيل السيارة بالطرق اليدوية، وحصلوا على موافقات من إدارات البيئة في كل من بلدية دبي وبلدية أبوظبي، ووقعوا عقد الوكالة الحصرية مع الشركة الأميركية التي كلفتهم مبالغ طائلة.

والتزموا بعدم مزاولة النشاط في المواقف العامة، لوجود عقود لمواقف خاصة بمراكز تجارية وشركات خاصة وملزمون بدفع إيجارات، فضلا عن إيجارات المكاتب في دبي وأبوظبي ونفقات تأثيثها والتسويق وغيرها، بعد كل ذلك فوجئ الأصدقاء بقرار إيقاف النشاط في وزارة العمل يقول (بناء على التعميم الإداري رقم 2 لسنة 1999 وما وجب في مراعاة عدم منح تأشيرات عمل لنشاط تنظيف السيارات في المواقف العامة فقرة رقم 1) وذلك من غير إبداء أسباب يقتنعون بها، خاصة وأن أماكن عمل الشركة هي المواقف الخاصة والمنع يشمل المواقف العامة.

الفرار اصاب الشباب بنوع من الصدمة لان الأسباب غير مفهومة، بالإضافة إلى تحملهم خسائر كبيرة، فقد انفقوا كل أموالهم على المشروع الذي يأتي ضمن مشاريع صندوق خليفة لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة كما أن قرار الايقاف يعني أنه على أصحاب المشروع إعادة مليونين وربع المليون إلى الصندوق وهذا صار صعباً لانفاق الاموال على المعدات .

حلم أوشك أن ينتهي ويتلاشى أمام أعين أصحابه، وملايين الدراهم ستصبح في مهب الريح، لو بقيت وزارة العمل على إصرارها في قرار منع الشركة وعدم منحها تصاريح عمل، ومصير مجهول ينتظر هؤلاء الشباب، نتمنى على الوزارة أن تعيد النظر في طلبهم، وتجد مخرجا لمأزق ربما طال أمده على هؤلاء الشباب الطامحين لتحقيق مشروع الحلم عند مفترق طرق كل مخارجها لا توحي بالانفراج.

fadheela@albayan.ae