يتزايد القلق على مصير عملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك على خلفية وصول اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى مركز القرار السياسي بإسرائيل، في أعقاب العملية الانتخابية الإسرائيلية.

لقد أفرزت هذه الانتخابات - وهي قد جاءت بعيد أيام قلائل من العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، بكل ما حمله ذلك العدوان من تهديدات حقيقية للسلام وفرصه في المنطقة بأسرها - مؤشرات صعود اليمين الإسرائيلي المتطرف، خاصة أن الانتخابات قد أعطت أحد الأحزاب الإسرائيلية الممعنة في تطرفها وعدائها للفلسطينيين والعرب، متمثلا بحزب «إسرائيل بيتنا» الذي يتزعمه اليميني الإسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان، فرصة كبيرة للعب دور أساسي في حسم خيارات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

إننا ننظر إلى جملة المخاطر الراهنة بجدية شديدة، وذلك بعد أن حسم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز خياراته الداخلية، أمس، وكلف رسميا زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو بتشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل. وبالنظر إلى هذا المعطى الذي أنتجته انتخابات إسرائيل، فقد خرجت مخاوف العديد من الأطراف المعنية بالسلام في الشرق الأوسط إلى العلن، ويرى العديد من المراقبين أن «توجهات حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف الضيقة»، التي سيقوم نتانياهو بتشكيلها في غضون الأيام القليلة القادمة، سوف تؤدي إلى تضييق فرص السلام بالمنطقة.