تكليف بنيامين نتنياهو الزعيم اليميني في الدولة الصهيونية بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة لم يأت بجديد على ساحة الشرق الأوسط لانه كغيره من الذين حكموا إسرائيل أكثر من مرة، اعتمدوا في سياساتهم على مقولة إسرائيلية اعتمدت منذ ماقبل تأسيس إسرائيل وتواصلت في حكومة بن غوريون في أول حكومة إسرائيلية رسخت سياسة أن قيام إسرائيل وضمان بقائها انما يكون عن طريق القتل والتدمير والاعتداء على الدول المجاورة لها وعلى الشعب الفلسطيني الذي سلبت أرضه ومقدراته واقامت الدولة الصهيونية عليها وتغيير الحكومات انما هو تغيير للوجوه مع ثبات في المبدأ القائم كما قلنا على الاعتداء والحروب فهي الدولة الوحيدة في العالم التي خاضت عددا قياسيا من الحروب مع جيرانها لم تبلغه أي دولة اخرى في العالم.

وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تلقى دعما سياسيا وعسكريا وماليا واقتصاديا غير محدود من اكثر من دولة كبرى في العالم، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي ترمي بقرارات المجتمع الدولي عرض الحائط ولا يحاسبها هذا المجتمع الدولي على ذلك بل يتودد اليها ورغم كل ذلك نقول إن إسرائيل أكدت ولاتزال مرة بعد أخرى أنها تعبث بالمجتمع الدولي الذي كان انشاؤها بقرار منه ومع ذلك لاتزال تكرر المرة بعد الاخرى اللعب والاستهزاء بالمجتمع الدولي وبشكل خاص من الذين يرفعون لافتات السلام الذي لاتعرف اسرائيل منه الا اسمه فهي التي دأبت منذ انشائها على اعتماد القتل والتدمير قربانا لوجودها ولبقائها.

واليوم ومع تكليفه اعلن نتنياهو أن اول مهام وزارته مواجهة ايران وسعيها لامتلاك النووي بادعائه انها تمتلك النووي العسكري واسرائيل لاتحتاج إلى مبرر لشن أي اعتداء على دولة او مكان في العالم، فتاريخها زاخر بالاعتداءات وتاريخها حافل بالاعتداءات حيث وصلت ذراعها الحربية إلى اكثر من دولة ذات سيادة في اكثر من قارة كما فعلت في نيروبي في يوليو عام 1976عندما اغارت على مطار عنتيبي بأوغندا وكما فعلت عندما هاجمت المفاعل العراقي عام 1981ولاأحد يسألها ولا تخضع للمساءلة فهي الدولة الوحيدة في العالم المحظية بالرعاية والحماية؟

وكذلك فإن أول تصريحات نتنياهو بعد تكليفه انما تحمل نوايا عدوانية ضد ايران وهو بذلك يواصل العقيدة الاسرائيلية القائمة على شن الحروب والاعتداءات كما تفعل في غزة والضفة ولبنان، ويؤكد أن العربدة ستتواصل وإعلان نتنياهو أنه سيعمل على مواجهة ما اسماه بالتحدي الايراني، انما يشعل فتيل المزيد من الحروب في المنطقة التي تحتاج إلى السلام بعد أن انهكتها الحروب التي اشعلت اسرائيل معظمها لعرقلة أي تقدم حضاري في أي دولة في المنطقة حتى ايران تحاول اسرائيل منعها من الحصول على التقنية العلمية النووية ودائما تحافظ على ادعائها بانها تشن كل الحروب من أجل السلام والامن بعد ان اقنعت العالم بانها مكونة من شعب مضطهد عانى من المحرقة النازية.

إن نتنياهو سيكون بحاجة إلى المزيد من التأييد لمواقفه وسياساته التي لاتخرج عن عباءة غيره من حكام اسرائيل المتعاقبين لذلك سيكون اكثر عنفا وخروجا على القوانين الدولية.