يتزايد اهتمام المراقبين بمتابعة ورصد تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية في المرحلة الراهنة، ذلك لأن تداعيات العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة لا تزال تتفاعل في مختلف المستويات، عربيا ودوليا. ومن هذا المنطلق هناك إجماع كبير على أن الواقع الفلسطيني يحتاج للمزيد من جهود المؤازرة على الساحة العربية بوجه خاص، من أجل بلورة جهود ووقفات تضامنية عربية قوية خلف الحق الفلسطيني.
وقد تركز اهتمام العديد من المحللين على رصد ومتابعة مبادرات الحراك القطري تجاه القضية الفلسطينية، والتي ظلت مستمرة دون انقطاع، وهي المبادرات التي تعززت أمس عبر استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى للرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي زار الدوحة استجابة لدعوة كريمة من سمو الأمير.
وقد عقد سمو أمير البلاد المفدى جلسة مباحثات مع الرئيس الفلسطيني تم خلالها استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.
إن القيادة القطرية باطراد مبادراتها الهادفة إلى مواجهة تحديات القضايا الأساسية المطروحة في الملف الفلسطيني حاليا، تثبت من جديد، فعلا لا قولا، مؤازرتها القوية للحق الفلسطيني، مما يعزز الآمال بتجاوز سلبيات الوضع الراهن على مستوى تعاطي كافة الأطراف مع قضية السلام بصفة عامة، وكذلك مواجهة التحديات الداخلية في الساحة الفلسطينية بشكل خاص، والتي هي أحوج ما تكون الآن إلى توحيد الصف وتجاوزكافة النقاط الخلافية بين الأطراف الفلسطينية الفاعلة.
ونحن نأمل أن تكون مباحثات سمو الأمير مع الرئيس الفلسطيني دفعة حقيقية وقوية للتعامل الجاد والمسؤول من قبل جميع الأطراف نحو إيجاد المخرج الأمثل من المأزق الراهن الذي تعيشه الأوضاع الفلسطينية.
