لفتة كريمة طيبة أخرى جادت بها نفس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء طالت هذه المرة أناساً أصبحوا في حكم المنسيين بعد أن كانوا نجوماً أسعدوا عشاق كرة القدم في بطولات دورات الخليج ومن شاركهم في تحقيق تلك النجاحات والانجازات من مدربين وإداريين وحكام وإعلاميين، يعانون اليوم ظروفاً إنسانية صعبة، وقد طوى الزمن صفحات إنجازاتهم وعطاءاتهم، وأصبحوا أسماء نتذكرهم بكل حب نترحم على من توفاه الله، ونسأل العافية لمن يعيشون تحت وطأة وقهر الأيام.
رسالة إنسانية بليغة ومهمة تطلقها المبادرة ، وهي ليست غريبة على شخصية نبيلة دأبت على العطاء واعتادت الكرم والتكريم وأن تجود بما لديها على من يحتاج لمد يد العون والمساعدة، ليرسم، ابتسامة فرح على شفاه ربما فارقتها البسمة، ونفوس غابت عنها الطمأنينة جراء ما ألمّ بها، فجاءت اليد الحانية تمسح على رؤوس أبناء وأسر فقدت أولئك النجوم، والنفس التي تستشعر معاناة الآخرين تعمل على تخفيف ذلك العبء وإعادة السكينة إليها.
رسالة تبث معاني سامية في البذل والعطاء واحتواء عطاءات المخلصين من أبناء الخليج، وتؤكد أن الإمارات منبع العطاء والجود، فيها يستظل من لفحه لهيب الحر والقيظ، وعلى أرضها ترتاح النفس وقد وجدت من يرفع عنها ما مسها من سوء ويخفف عنها آلامها.
المكرمون ربما لا يعرفهم جيدا جيل اليوم الذي له نجومه، لكن من المؤكد أن لهؤلاء محبيهم ومعجبيهم الذين لطالما طربوا عشقا لأدائهم ومهاراتهم ولطالما سعدوا بما قدموه من فنون كروية في المستطيل الأخضر، وهتفوا بحياتهم من أعلى المدرجات في سنوات شهدت ملاعب دول المنطقة دورات بطولة الخليج التي كانت العلامة الرياضية الفارقة والحدث الرياضي الأهم على الإطلاق.
بطولات أفرزت لاعبين عظاما وحكاما وإعلاميين منحوها عطاء صادقا وجهدا خالصا ساهم في تحقيق نجاح واستمرار تلك الدورات وأن تتمكن من المحافظة على نكهتها الخليجية، فحق لكل أولئك وغيرهم التكريم الذي يليق بما قدموه في مسيرة امتدت، ورحلة يكملها من جاء من بعدهم.
نقف تحية إكبار لرجل يسهم بإخلاص، ويعطي بجود بلا منة لكل من ضاقت عليه الأيام، يبحث عن المحتاجين هنا وهناك ليشركهم فيما منّ عليه الخالق من خير ليسعد بابتسامة تنفرج على وجوههم، فهنيئا لمن كانت سعادة الآخرين غايته، وطوبى لمن أعطى وأجزل.
