تنعقد اليوم الجلسة السادسة للمجلس الوطني الاتحادي، والتي ستبدأ بعدها ادوار جديدة للمجلس بعد التعديلات الدستورية التي مددت فترة العضوية في المجلس لتصبح أربع سنوات بدلا عن السنتين، ولأن الجميع يفترضون ان تكون السنتين المقبلتين أكثر تميزا عما سبقها من سنوات إذ يتطلعون إلى خطوات أخرى بعد الانتخابات الأولى التي جرت في الدولة عام 2006، فلابد من التذكير بمرحلة الإعداد للمرحلة التالية التي تتطلب الكثير من الوقت والجهد ليكون النجاح حليفا للانتخابات المقبلة وسبيلا لتحقيق تطلعات المواطنين نحو المزيد من المشاركة السياسية وتوسيع صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي من خلال مجلس منتخب، سواء كان منتخبا بالكامل او بنصف أعضائه الذين قد يزيد عددهم عن العدد الحالي والذي أصبح لا يتناسب وحجم النمو السكاني الذي شهدته الدولة منذ قيام الاتحاد.

مرحلة الإعداد للمرحلة الثانية من الانتخابات يمكن اعتبارها أهم من المرحلة التي سبقت الانتخابات الأولى للمجلس الوطني الاتحادي، فالمرحلة الثانية التي اتيح لها مهاد يجعل من الواجب تجاوز جوانب قصور في المرحلة الاولى، ويعني أهمية تسليط الضوء على تقييم التجربة الحالية ونتائجها ومدى اسهام الانتخابات في اثراء المجلس وقراراته، وهذا الاعداد يتطلب تعاونا من الجهات المختلفة، بدءا بالمؤسسات التعليمية، مرورا بالجمعيات ذات النفع العام وانتهاء بالمؤسسات الحكومية التي تمثلها وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني، والتي لابد وان تعمل من اجل إنجاح أي خطوة جديدة في مجال الانتخابات وتوسيع المشاركة.

بالأمس الأول اختتم مجلس شورى أطفال الشارقة بمقر المجلس الاستشاري في امارة الشارقة دورة الانعقاد الحادي عشر الذي نظمته الإدارة العامة لمراكز الأطفال والفتيات بالشارقة، إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة تحت شعار «سلامتي في بيئتي». فمجلس شورى الأطفال الذي يضم اطفالا يرسم صورة مشرقة لبرلماني الإمارات في المستقبل، طرحوا قضايا مجتمعهم وتفاعلوا مع افراد مجتمعهم واصدروا توصيات تعبر عن وجهات نظرهم لصناع القرار المسؤولين المعنيين.

فإذا كانت امارة الشارقة قد بدات التهيئة والاعداد للمشاركة السياسية مبكرا من خلال مجلس شورى الأطفال، ومن خلال مجلسها الاستشاري فلابد أيضا ان يكون لأبناء الإمارات الأخرى نصيب من التهيئة والإعداد وفق طبيعة مجتمع الإمارات واحتياجاته، ووفق البرنامج الذي اعلن عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ؟

حفظه الله- عندما أعلن عن بدء الانتخابات في الدولة للمجلس الوطني الاتحادي. الحراك السياسي في دولة الإمارات مهيأ له بشكل لابد من الاستفادة منه وتفعيله في مراحل مبكرة لمراحل أخرى تتسع فيها التطلعات وتزداد الطموحات.

ان التبكير في التهيئة لمرحلة انتخابات قادمة امر مهم بكل الصور والمستويات، فالمرحلة المقبلة نحسب انها قريبة إذ لم يبق من الزمن لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي تحت قبة البرلمان سوى سنتين، لذا فإن التوعية بأهداف المجلس وترسيخ مبادئ العضوية فيه وما تقتضيه من المسؤولية لابد وان يكون برنامجا مستمرا لا يأتي في فترة انتخابات مؤقتة ويغيب بعد ذلك لدرجة ينساها الأفراد الذين لا يمكن ان يتم نجاح لأي خطوة سياسية دون مشاركتهم وإيمانهم بأهمية المشاركة.

maysaghadeer@yahoo.com