لا يسعنا في العالم العربي والإسلامي إلا أن نرحب بما أعلنه أمس جو بايدن نائب الرئيس الأميركي عن تغيير جذري في السياسة الخارجية الأميركية، بحيث يتم تغليب الدبلوماسية على القوة العسكرية.

لمدى عقود زمنية متصلة ـ خاصة خلال السنوات الثماني الأخيرة التي تشكل عهد الرئيس السابق جورج بوش ـ ظلت الولايات المتحدة تتعامل مع العالم بنهج عسكرة السياسة الخارجية، مستخدمة أداة القوة الخشنة.

إن الولايات المتحدة هي دون شك القوة الأعظم في العالم، وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي في مطلع تسعينيات القرن الماضي كان متاحا لها استثمار هذه الفرصة التاريخية لتتخذ من التعاون التنموي مع شعوب العالم الأخرى هدفا استراتيجيا ومن الدبلوماسي البناء وسيلة رئيسية.

لكن، عوضا عن ذلك رأينا قوة عظمى لنشر الإرعاب وإرهاب الدولة في أنحاء عديدة من العالم تحت شعار «من ليس معنا فهو ضدنا».

الآن، تتحدث إدارة الرئيس أوباما لغة مختلفة تماما، مبشرة بتغيير جذري. وبينما ينبغي على العالم العربي والإسلامي أن يرحب بهذا التغيير، إلا أنه يجب أن يكون ترحيبا حذرا إلى أن تثبت الإدارة الجديدة أقوالها بأفعال ملموسة.