الحق الفلسطيني وصيانته وتفعيله والدفاع عنه، كان وما زال هماً وعنصراً محورياً في السياسة القطرية، ويحظى بالأولوية في الهيئات الحقوقية في دولة قطر، في إطار الالتزام القومي والإسلامي في مساندة الشعب العربي الفلسطيني الشقيق الذي يتعرض لمظلمة تاريخية ولأبشع احتلال استعماري استيطاني عرفته البشرية.
وفي هذا المضمار وعلى ضوء الالتزام القطري بالوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين، تحتضن الدوحة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري مؤتمرا دوليا بالغ الأهمية وغير مسبوق في ظل الظروف الدقيقة والحاسمة على الساحتين الدولية والإقليمية، لبناء تحالف دولي فاعل ودائم لتفعيل الحق الفلسطيني وتحريك آليات الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لمحاكمة مجرمي الحرب في إسرائيل.
والمؤتمر الذي يجمع نخبة من كبار القانونيين وتنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان والمؤسسة العربية للديمقراطية بالدوحة، يأتي ليجسد مدى التلاحم والتناغم داخل المجتمع القطري من القمة إلى القاعدة في تبني هذه القضية من منطلق قومي وإسلامي وأخلاقي وإنساني.
ويؤكد أن هذا البلد المهموم بكل قضايا أمته العربية والتي تشهد على ذلك مبادراته التي لا تتوقف لنصرة أشقائه، وإطفاء الحرائق، مسكون على الدوام بمصالح أمته العليا، وبخاصة المصالح الفلسطينية التي تحتاج هذه الفترة تحديدا إلى تفعيل الشرعية الدولية لنصرة هذا الشعب ومعاقبة إسرائيل على ما اقترفته من جرائم حرب.
