في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود المصرية والإقليمية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة‏,‏ والتوصل إلى مصالحة فلسطينية‏,‏ وفتح المعابر‏,‏ تواصل إسرائيل تنفيذ مخططها لتهويد القدس‏,‏ وتمزيق أوصال الضفة الغربية المحتلة‏,‏ فيما يعرف بسياسة فرض وقائع علي الأرض‏,‏ تستهدف أساسا فصل القدس عن باقي أجزاء الضفة‏,‏ وهذا ما يؤكده تقرير خطير نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أمس الأول‏,‏ وأشارت فيه إلى أن إسرائيل تواصل عمليات بناء البني التحتية وشق شبكة شوارع واسعة‏,‏ بهدف فصل القدس عن الضفة الغربية‏.

وأضافت أنه تم إنفاق‏50‏ مليون دولار في العامين الأخيرين في بناء هذه البني التحتية‏,‏ تمهيداً لبناء أحياء استيطانية تضمن تواصلا جغرافيا بين مستوطنة معالية أدوميم والقدس‏,‏ وتقطع أوصال الضفة‏,‏ وتفصل القدس عنها‏,‏ وأشارت إلى أنه يجري التخطيط لبناء‏3500‏ وحدة سكنية في المستوطنة‏,‏ وأكد مكتب زعيم حزب العمل ووزير الدفاع إيهود باراك أن معالية أدوميم جزء لا يتجزأ من القدس‏,‏ ودولة إسرائيل‏,‏ وهكذا تقطع إسرائيل أوصال الضفة‏,‏

وتفصل القدس عنها‏,‏ بينما يزداد صخب الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية‏,‏ دونما إدراك لخطورة المخطط الإسرائيلي علي القضية الفلسطينية‏..‏ ومما لا جدال فيه‏,‏ أن استمرار إسرائيل في تنفيذ مخططها هذا‏,‏ يقتضي أن تتوحد القوي الفلسطينية‏,‏ وتنبذ خلافاتها‏,‏ حتي يمكنها‏,‏ بالوحدة الوطنية الفلسطينية‏,‏ أن تتصدي لهذا المخطط قبل فوات الأوان‏,‏ ومن الجدير بالذكر‏,‏ في هذا السياق‏,‏ أن أبعاد هذا المخطط وأهدافه قد سبق للجنرال آرييل شارون الكشف عنه منذ سنوات‏,‏ حين بدأ إجراءات تهويد القدس‏.‏