تشوب العلاقات العربية - العربية تناقضات افرزتها احداث فرضت على الدول العربية خلال بضعة عقود من الصراع السياسي على المسرح الدولي، كما تأثرت العلاقات بين الدول العربية بأحداث جسام تمثلت في حروب ما كان يجب ان تحدث في اعالي الخليج ادت الى احتلال العراق كما ان تطورات القضية الفلسطينية آثار ضغط على مواقف الدول العربية لتأخذ كل دولة منحى مختلفا في تأييد الحق العربي في فلسطين.

وازاء الواقع العربي الراهن يمكن تمثل النموذج العماني في العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول العالم اجمع، فالسلطنة تنهج سياسة اتسمت بالرصانة والتوازن معتمدة على الحوار مع الشقيق الخليجي او العربي ومع الاخ المسلم ومع الصديق على صعيد العالم، فأسست علاقات جوهرها الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير، ومد يد العون لرأب الصدع بمبادرات صادقة الهدف وكانت ايضا ملبية لتقريب وجهات النظر متى طلب منها ذلك.

فالنموذج العماني في العلاقات الدولية يستنير بفكر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - الذي يؤكد على الصدق وحسن النية في علاقات السلطنة الخليجية والعربية والدولية.

وهكذا يمكن القول ان تنقية الاجواء العربية على اسس الحوار والابتعاد عن التخرصات التي تؤدي الى الفرقة سيتيح فرصا رحبة لمزيد من التفاهم الذي يؤدي الى التعاون فيكون للعرب موقع دولي ممثل في جامعة الدول العربية في المحافل الدولية، كما ان التقارب العربي - العربي وتنقية الاجواء وارساء علاقات مبنية على أسس التفاهم والتعاون يمكن ان ينشط التفاعل الاقتصادي الذي يعم خيره على الشعوب العربية كافة، كما ان وحدة الصف العربي وتقوية مكانة جامعة الدول العربية لا بد ان يؤدي الى دعم صمود الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال الاسرائيلي وان استرداد حقوقه يحتاج الى صوت عربي موحد.