استغلت حكومة مجرمي الحرب في إسرائيل الانشقاق الفلسطيني والتشرذم العربي والتواطؤ الأميركي والتبعية الأوروبية. وشنت هجومها الوحشي علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مستهدفة. بالأساس. تصفية بؤرة المقاومة الفلسطينية. وفرض الأمر الواقع علي السلطة الفلسطينية. أيا كانت. لتقبل فتات حل للقضية تتبرع به إسرائيل.

لاشك أن المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني في غزة وصموده الاعجازي أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية المسعورة المدججة أميركيا قد أحبطت المخطط الإسرائيلي الذي كان يفترض استسلاما تاما من الشعب الفلسطيني وقبولا اجباريا لإلقاء السلاح الذي لا غني عن وجوده في أية مرحلة من مراحل التفاوض علي تسوية سلمية عادلة.

إن دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة. واستعادة وحدة الصف والكلمة علي الساحة الفلسطينية. مع تحقيق مصالحة عربية تحيي الدور العربي المساند للقضية الفلسطينية.. كلها عوامل لازمة وضاغطة من أجل تحريك جهود دولية فعالة ترغم إسرائيل علي التخلي عن أطماعها التوسعية بعد خسارتها الرهان علي تصفية المقاومة.