(انتصرت غزة) تحت هذا العنوان كتبت المقالات في معظم دول العالم مؤكدة أن عشوائية القصف ووحشيته لم تنل من المقاومة الفلسطينية ولم تثن عزيمتها على مواصلة المطالبة بالحقوق. وقد شهد العالم خلال ثلاثة اسابيع ارتكاب أفدح جرائم الحرب التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلية والتي أدت الى استشهاد بضعة آلاف من الفلسطينيين معظمهم من الأطفال والنساء وجرح وإصابة وتعويق عشرات الآلاف وهدم آلاف المنازل ولم تكتف آلة الحرب الإسرائيلية بقتل المدنيين فراحت تدمر المستشفيات والمدارس ولم تنج من القصف الذي تفذ جوّا وبراً وبحراً حتى منشآت منظمة الأمم المتحدة (الانروا) التي خرب لها العشرات من المقار وقتل العديد من العاملين فيها.
شاهد العالم أهوال الدمار الذي اوقعته آلة العدوان الإسرائيلية رغم استخدامها للقنابل الفسفورية المحرمة دوليا، وشهد على واقع الدمار منظمات أوروبية وأممية أكدت ان القصف الإسرائيلي كان عشوائيا دون تمييز على غزة التي كانت محاصرة ولأشهر حرمت من الوقود والكهرباء وحتى من الغذاء والدواء اثر قرار جيش الاحتلال الاسرائيلي اغلاق المعابر من وإلى غزة.
العدوان على غزة أكد للعالم همجية ووحشية المحتل الاسرائيلي الذي لم تعد وسائل إعلامه قادرة على التستر على تلك الجرائم، التي صارت حجة قوية للمطالبة بتحقيق دولي على ارتكاب جرائم حرب للنيل من شعب لا يريد الا الحقوق المقرة من قبل مجلس الأمن الدولي عبر أكثر من ثلاثة عقود.
ولا بد ان يعود المسؤولون الإسرائيليون ويتلاومون على عدم تحقيق أهدافهم غير متصورين ان قتل الأطفال وهدم المساكن والمستشفيات ودور العبادة لن يثني الشعب الفلسطيني في أي جزء من أرضه الا لمزيد من الصمود والمطالبة بحقه في دولة مسالمة آمنة على ترابه الوطني.
