الشروع في إعادة تعمير المنشآت التعليمية والصحية وبناء مساكن لإيواء المشردين من الأسر الفلسطينية بقطاع غزة مطلب ملح وعاجل يجب علي المؤسسات المعنية والمجتمع الدولي خاصةالعرب الشروع فوراً في تنفيذه وان ذلك لن يتم إلا بالضغط علي إسرائيل لفتح المعابر ورفع الحصار عن القطاع فوراً للسماح بمرور المدخلات الخاصة بمشاريع إعادة الإعمار بشكل عاجل حتي تكتمل الجهود لاخراج الشعب الفلسطيني من محنته الحالية وتخفيف حجم المأساة الانسانية التي ادخلتهم فيها إسرائيل علي مدي 22 يوما من الحرب والدمار والخراب والابادة الجماعية.
من المؤسف ان يفشل المجتمع الدولي في ارغام إسرائيل علي السماح لقوافل المساعدات العاجلة التي قدمتها الدول والمنظمات العربية والإسلامية بل حتي المنظمات الدولية التي لم تصل الي القطاع بسبب العراقيل التي تضعها قواتها، فكان من المطلوب الضغط علي الدولة العبرية وارغامها علي السماح بفتح المعابر لمرور قوافل الاغاثة والمساعدات الانسانية ومن بينها سيارات الاسعاف والادوية والمعدات الطبية العاجلة التي يحتاج اليها سكان غزة بشكل عاجل وملح.
ان المجتمع الدولي الذي تفرج علي حرب الابادة التي مارستها إسرائيل ودمرت من خلالها الاخضر واليابس بقطاع غزة مطالب اليوم قبل الغد بانقاذ حياة الشعب الفلسطيني من الكارثة الانسانية التي قد تتطور نحو الأسوأ اذا لم يتم التحرك العاجل وان الدول العربية بعدما قررت المساهمة في اعادة الاعمار وفقا لقمة الكويت الاقتصادية، مطالبة بالضغط علي المجتمع الدولي من خلال الامم المتحدة لإلزام إسرائيل برفع حصارها عن القطاع والسماح بمرور قوافل الاغاثة والمساعدات الانسانية واعادة التعمير فورا بدون اي عراقيل بل يجب تجريمها علي ذلك.
فليس من المقبول ولا المعقول ان تتبرع الدول بمواد عينية للاغاثة واعادة الاعمار ولاتستطيع توصيلها للجهات المستفيدة منها في القطاع بسبب إسرائيل رغم حاجة السكان الماسة لها خاصة الادوية والاغذية، من المؤكد ان الامر يحتاج الي مراجعة سريعة من الامم المتحدة والمطالبة بان تكون اكثر جدية وتحول مناشداتها الخجولة لإسرائيل الي قرارات ملزمة لها وواجبة التنفيذ خاصة انها تدرك تماما مدي حاجة الفلسطينيين للاغاثة ولاعادة اعمار كل البنية التحتية للمنشآت التي دمرتها الآلة العسكرية الإسرائيلية التي لم تسلم منها حتي المؤسسات التي تديرها المنظمة الدولية.
من المؤكد ان مصداقية المجتمع الدولي اصبحت علي محك وامام اختبار وان الخروج من هذا النفق يكمن في انقاذ سكان غزة من الكارثة الإنسانية التي خلفتها حرب الابادة الجماعية التي نفذتها إسرائيل وشردت من خلالها الأسر ودمرت المدارس ومرافق التعليم والصحة وضيعت العام الدراسي علي الطلاب والتلاميذ وان الجهود العربية والدولية قد تضافرت لاعادة الاعمار التي قد تستغرق عدة سنوات ولذلك فان المطلوب البحث في وسائل اكثر عملية لتسريع عودة الطلاب الي مدارسهم.
