في حفل مهيب شهدته معظم الدول في أنحاء العالم تم تنصيب الرئيس الامريكي الرابع والاربعين باراك أوباما في العاصمة واشنطن امس الاول، وفي كلمته إثر أدائه القسم وعد بانتهاج طريق جديد مع العالم الاسلامي كما قال ان الولايات المتحدة ستبدأ وبأسلوب مسؤول بترك العراق لشعبه والعمل على ارساء السلام في افغانستان.
ولابد أن يكون الرئيس اوباما كان قد وعد خلال حملته الانتخابية التي أدت الى فوزه بالرئاسة انتهاج سياسة مغايرة لتلك السياسة التي اعتمدت نهج الصدام مع الخصوم وأدت الى فقدان العالم للاستقرار على مدى بضع سنين مضت. وأن وعود اوباما بشأن العراق وأفغانستان توحي بنهج مغاير يحمل في طياته الأمل في السلم الاستقرار في دولتين قاسى شعباهما الأمرين من الحروب وأهوالها. فإن الامل يحدو العرب ان يلتفت الرئيس أوباما الى قضية الشعب الفلسطيني التي يجب أن تأخذ الاولوية من الاهتمام لدى السياسة الخارجية الامريكية، سيما وأن الولايات المتحدة عبر إدارات الرؤساء السابقين كانت تعتبر نفسها وسيطا بين اسرائيل والفلسطينيين.
لذلك فإن الأمل يحدو العرب عامة والفلسطينيين تحديدا ان تعمل الولايات المتحدة دور الوسيط النزيه بالعودة الى قرارات الشرعية الدولية التي أعطت الفلسطينيين حقوقا مشروعة في اقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، وأن تعمل على تنفيذها وأن تأخذ المبادرة العربية السلمية مأخذ الجد، وأن تتبين ان اسرائيل كانت ولا تزال تنتهج سياسة القتل والتسويف والمماطلة ظنا منها أن العنف والعدوان يأتيانها بالسلم.
ولعل العدوان الوحشي على الشعب الفلسطيني في غزة لا يزال ماثلا وشاهدا على نهج اسرائيل العدواني الذي خلف بضعة آلاف من الشهداء والجرحى معظمهم من الاطفال والنساء.
وكما وعد الرئيس أوباما في حملته الانتخابية بالتغيير، فإن ذلك التغيير لابد ان يكون نحو إحقاق الحق وإرساء أسس السلم والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط التي اضطربت منذ قيام كيان اسرائيل قبل نيف وست عقود.
