كعادته.. وبحكمته المعهودة دائما في الأفراح والأتراح أصاب الرئيس مبارك كبد الحقيقة حين دعا في افتتاح قمة الكويت الاقتصادية العربية إلى تحقيق التضامن العربي وإزالة الانقسامات.. فبداية الكلام، بعدما جري في قطاع غزة وما يشهده عالمنا الآن من أزمات لا تبدو لها نهاية قريبة،، يجب أن تكون تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام العربي التي تضعفنا وتنخر كالسوس في العظام المكونة لهيكل الأمة وتظهرنا بمظهر الضعفاء والمغلوب علي أمرهم في عيون العالم رغم ما هو متوفر لدينا من إمكانات في جميع المناحي والمجالات.
ولعل القمة، التي عقدت علي هامش قمة الكويت الاقتصادية، بين قادة مصر والسعودية وسوريا والأردن وقطر بدعوة من أمير الكويت بهدف إزالة سوء التفاهم الذي تصاعد في الأسبوعين الأخيرين بسبب العدوان الاسرائيلي الوحشي علي غزة تكون بداية لإنهاء حالة التشرذم العربي وتوحيد صف وكلمة وجهود الأمة علي كلمة سواء تعيد للعرب هيبتهم في عالم تهيمن عليه العولمة ولا مكان فيه للضعفاء أو الذين يعتمدون علي غيرهم.
فحالة الانقسام الفلسطيني التي سعت اسرائيل ولاتزال تسعي إلى النفخ في رمادها لتزيد نارها اشتعالا بين فتح من جهة وحماس والفصائل الفلسطينية الأخري من جهة أخري يجب أن تصل إلى محطة النهاية في أسرع وقت ممكن ولعل الاجتماع الذي تستضيفه القاهرة غدا "الخميس" يكون بداية لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء تلك الحالة التي يتجاوز خطرها علي مستقبل القضية الفلسطينية خطر اسرائيل نفسها.
وعلي الصعيد العربي كله لا يختلف الموقف كثيراً عن الحالة الفلسطينية إذ يتعين إنهاء حالة التشرذم ووضع نهاية للانقسام واستبدال النظرة المجردة للأمور بنظرة قومية أشمل تأخذ مصالح العرب جميعا في الحسبان وليس مصالح دولة واحدة فقط.
