جريمة الإبادة الجماعية التي تقترفها قوات الاحتلال الصهيوني منذ ثلاثة اسابيع تعد عارا على الإنسانية... وعلى المجتمع الدولي الذي آثر المشاركة في الجريمة على إنقاذ الحياة البشرية في فلسطين.

فالصمت جريمة... وقلب الحقائق لفائدة الجلاد، جريمة أكبر. هذا ما قامت به البلدان»القوية» والمتحكمة في دواليب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من اوروبا الى امريكا الشمالية، مضافا اليها اليابان، وذلك عندما رفضت التصويت على بيان التنديد بالجريمة الاسرائيلية ضمن جلسة مجلس حوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجينيف.

الشهادة التي قدمها رئيس الهيئة الدولية للصليب الأحمر وهو يزور مستشفى «الشفاء» بغزة، تغني عن كل موقف سياسي فقد وقف على مظاهر استهداف آلة الحرب الصهيونية لطواقم الاسعاف وكيف يفتقر المستشفى الى وسائل الحد الأدنى من اجل رفع معاناة ابناء غزة المعتدى عليهم بفعل الحصار وبفعل العدوان الصهيوني.

هذه هي جريمة الإبادة... فالاخطاء يمكن في اي حرب، لكن الذي يحصل لغزة ليست حربا، بل هو عدوان. والعدوان عادة ما يكون كاسحا وشاملا ويستهدف المدنيين والبنى التحتية وكل سبل المواصلات.

ما يحصل في غزة اثار غضب العالم كله... اثار غضب الشعوب غربية وآسيوية وعربية وامريكية الا نزر قليل، هو في الحقيقة متنفذ ويتكون من الدول والانظمة.

في مجلس حقوق الانسان بجينيف تكلم ضمير العالم وتكلم الشرفاء في هذا العالم وقالوا لإسرائيل بعد ادانتها بأنها معتدية...

ان قضية فلسطين وما حفّ بها من ظلم وجريمة طوال ستين عاما، هي اولى قضايا حقوق الانسان، الجديرة بالدراسة والنظر.

فهذه اسرائيل كيان بلا ردع، ولا محاسبة، همجي ومتنطع على كل القوانين والنواميس تقوم بالهجوم العسكري متى تشاء. وتلجم افواه العالم متى تشاء...

هي مجرمة اجراما لا مثيل له، اذ ليست المرة الاولى التي تخلف فيها آلتها الحربية العدوانية العسكرية، صور اطفال شهداء يأتيهم الموت وهم يلعبون... ويحط بينهم العدوان والفناء وهم غافلون.

ما اتاه مجلس حقوق الانسان هو نزر قليل من دين فلسطيني موجود لدى المنتظم الاممي.

لقد آن الأوان، كي يتغير العقل البشري المسيطرة عليه الاسطورة واللعبة.

آن الأوان كي يحاسب البشر قتلة البشر ... اذ يمكن التقديم بلا مواربة انها بداية الغيث... وبداية الغيث... قطرة...