كثرت التساؤلات حول أوضاع حملة جوازات الدولة دون خلاصة قيد أو أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب في موضوع التجنيس لاسيما بعد أن خطت دولة الإمارات من خلال وزارة الداخلية خطوات ايجابية استطاعت من خلالها منح الجنسية لما يقارب 1294 مستحقاً في ديسمبر من عام 2006 باعتبارها الدفعة الأولى التي ينتظر الإعلان عن المزيد منهم خلال الفترة المقبلة، لاسيما بعد استجابة الكثيرين ممن لا يحملون أوراقا ثبوتية للتسجيل في المراكز التي خصصتها «الداخلية»، لاستقبال أوراقهم وبياناتهم التي سيتخذ في ضوئها قرار التجنيس.

وبما أن التساؤلات كثرت حول هذه القضية لاسيما بالنسبة لحملة جوازات الدولة وأبناء المواطنات، باعتبار أنها مؤرقة لأصحابها الذين ينتظرون البت في قرارهم، اعتقد البعض أن الصمت يعني التأجيل في حسم هذه القضية، مما زاد قلق فئات كثيرة بل جعلها تشكك في القرارات التي اتخذتها الدولة.

لكن الشفافية التي عودتنا عليها وزارة الداخلية الإماراتية في التعامل مع هذه القضايا والتي جعلتها تخطو خطوات كبيرة نحو حل هذه المشكلة كانت محل ثقتنا في أن قرارا أو تصريحا سيعلن عنه سيحسم هذه الإشاعات والتأويلات التي لا صحة لها.

وثقتنا هذه تجلت واضحة في تصريح وكيل وزارة الداخلية، الفريق سيف عبدالله الشعفار، الذي كشف لإحدى الصحف المحلية أمس أن الوزارة ستبدأ بفتح ملفي تجنيس حملة الجوازات دون خلاصة قيد، ثم أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب، مؤكداً أنها «ستشكل لجاناً لإعداد خطة عمل، ووضع شروط معينة للتجنيس، ودراسة البيانات، بعد أن تنتهي الوزارة من ملف عديمي الجنسية الذي يعتبر في مرحلته الأخيرة حسب الشعفار.

نتفق مع الشعفار فيما ذهب إليه في أن قضية التجنيس ليست من القضايا التي يمكن إنجازها في وقت معين، وإنما هي قضية شائكة، نظراً لمراحل التحليل والفحص، والتأكد من صحة البيانات بمطابقة المقدم من مستندات مع ما تملكه الوزارة من بيانات عن تلك الفئة، وهذا الاتفاق يجعلنا نأمل على الوزارة العمل بخطوات اكبر وأسرع لحل مشكلة شائكة من الممكن أن تتسبب في مشكلات أكبر وأكثر عمقا فيما لو ظل الوضع على ما هو عليه، خاصة ونحن نتحدث عن أفراد يحملون جوازات دولة.

أي لم تمنح لهم الجوازات إلا بموجب الاستحقاق، وآخرون أمهاتهم بنات الوطن من المواطنات الذين لا يمكن لأي منا التشكيك في استحقاقهم للجنسية بغض النظر عن جنسية الوالد.

والاهم أن هاتين الفئتين لا تشكلان حسب علمنا أعدادا كبيرة، بل إن كثيرا من المسؤولين أكدوا أن هذه الحالات تنحصر في أعداد قليلة تسهل حل المشكلة وتعيد الطمأنينة للمتضررين منها في وقت أصبحت فيه الجنسية هي الوثيقة المطلوبة في كل إجراء حكومي، صحيا كان أو تعليميا أو حتى خدميا.

تصريح الشعفار يأتي محل تقدير الجميع لاسيما وقد زاد مساحة الفرح والتفاؤل في قلوب الكثيرين الذين تطلعوا إلى قرارات الداخلية في هذه القضية بكثير من التقدير والاحترام ذلك أنها خصصت من وقتها وجهد العاملين فيها لحل مشكلة تؤكد قدرة الإمارات على تجاوزها كما تجاوزت مشكلات أخرى عجزت عنها دول مر الوقت عليها سريعا ولم تحقق ما حققته الإمارات من إنجازات في قضية «عديمي الجنسية» وغيرهم من الفئات.

نتمنى للجان التي ستشكل لإعداد خطة العمل ووضع شروط التجنيس كل التوفيق في عملها الذي يسعدنا ويؤكد على أن الأمن النفسي والاجتماعي هو غاية لدى الداخلية قبل أن يكون وسيلة.

maysaghadeer@yahoo.com