يوفّر مهرجان دبي للتسوّق أرضية مناسبة لمراكز التسوّق والمحلات التجارية لكي تقوم بتنزيلات وتخفيضات وحملات ترويجية متنوعة خلال فترة الحدث مستفيدة بذلك من الزخم الذي يحدثه المهرجان.
وقدرته على استقطاب شريحة واسعة من السياح والزوّار، وسط لهفة الكثير من المتسوقين ممن ينتظرون هذا الموسم بشغف كبير لشراء ما يلزمهم من بضائع وماركات عالمية قد لا تتاح لهم الفرصة للحصول عليها وهي مرتفعة الثمن، إلا أنه وفي ظل وجود رقابة مشدّدة على المحلات التجارية التي تنظم تنزيلات وحملات ترويجية خاصة.
فقد بات من المؤكد أن ما يشاهده المتسوق على واجهات المحلات هي أسعار حقيقية وليس فيها أي تضليل له، والفضل يرجع إلى فرق التفتيش التي تقوم بزيارات مفاجئة للمحلات التجارية للتأكد من التزامها بكافة الشروط والأحكام المطبقة على التنزيلات خلال فترة المهرجان.
ولما كانت التنزيلات بشتى صورها تشكل عنصر جذب لنسبة كبيرة من المتسوقين ممن ينتظرون فترة المهرجان للحصول على أفضل الصفقات، فقد قامت مراكز التسوق والمحال التجارية بالتنافس فيما بينها لتقديم عروض ترويجية متنوعة، فبعضها يقدم خصومات تصل في أحيان كثيرة إلى 80% والبعض الآخر يقدم قيمة مضافة عند كل شراء، وبعضها يقدم جوائز متنوعة وكبيرة كونها من عوامل الجذب المهمة.
تنزيلات حقيقية
وعلى الرغم من أن البعض تعتريه بعض الشكوك حول مدى مصداقية هذه التنزيلات والخصومات، وهل فعلا تلتزم المحلات التجارية بها، فقد أكد محمد بوشنين، مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية، دائرة التنمية الاقتصادية في دبي عضو اللجنة التنظيمية لمهرجان دبي للتسوق أن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي تقوم من خلال مشاركتها في هذا الحدث المهم بدور فاعل من خلال الحرص على مراقبة جودة الخدمات والبضائع المعروضة، ويعكس هذا التعاون بين الدوائر الحكومية نجاح مهرجان دبي للتسوق في النمو والوصول إلى مصاف المهرجانات العالمية.
وفي حال الإخلال بالالتزامات الخاصة بشروط وأحكام الاشتراك بالعروض والحملات الترويجية، فإن دائرة التنمية الاقتصادية ستفرض غرامات على المحلات المخالفة تتراوح ما بين 500-000,50 درهم، وقد تصل في حال المخالفات الكبيرة إلى إغلاق المحلة طيلة فترة المهرجان، فيما تقوم الدائرة بإجراء عمليات تفتيش مكثفة لضمان التزام المحلات المشاركة بالعروض التي تعهدت بتقديمها.
وأوضح بوشنين أن إدارة الرقابة والحماية التجارية بالدائرة تقوم خلال فترة المهرجان بالتنسيق والتعاون مع القائمين على المهرجان للحد من ظاهرة التلاعب بالمعروض من المنتجات والخدمات، قائلا: «قمنا بتكوين فريق عمل خاص من الإدارة لمراقبة البضائع والتأكد من صحة التنزيلات والنشرات التي يتم توزيعها على الجمهور. ويعمل هذا الفريق على ثلاثة محاور مهمة .
وهي: مراكز التسوق والمحلات التجارية في الخارج، والتأكد من السحوبات التي تجرى والجوائز المقدمة وكذلك التأكد من أن المحلات التجارية تلتزم باعطاء المتسوقين الكوبونات الخاصة بالسحوبات».
وذكر أن إدارة الرقابة والحماية التجارية تقوم بالتنسيق مع إدارة التسجيل التجاري والقيام بدراسة شاملة حول موضوع تصاريح التنزيلات والعروض الخاصة لوضع نظام يتماشى مع التطورات الاقتصادية التي تشهدها الإمارة، وذلك مراعاة لمصالح التجار وحماية للمستهلك.
حماية المستهلك
وأكد بوشنين أن الدائرة تسعى إلى حماية المستهلك في الدرجة الأولى، وذلك من خلال تنظيم الحملات الترويجية ومراقبتها بدقة. فيما يعتبر نظام الحملات التجارية واضحا.
ويجب أن ترخص كل حملة من قبل إدارة التسجيل التجاري وتقوم إدارة الرقابة والحماية التجارية بالمراقبة على تنفيذ التصريح. وإذا بلغتنا معلومات بتنزيلات غير مرخصة يتم اتخاذ التدابير اللازمة كفرض غرامة «عمل حملة ترويجية دون علم الدائرة» وإيقاف هذه الحملة فوراً.
وأوضح أن دور دائرة التنمية الاقتصادية يتمثل في وضع نظام خاص للمحلات التجارية فيما يخص موضوع التنزيلات. وتقوم الدائرة بحملات متابعة دورية لمراقبة المحلات.
ويطلب من أصحاب هذه المحلات أخذ تصريح خاص بالحملة الترويجية ووضعه في مكان واضح للعيان ووضع الأسعار الجديدة على السلع المشمولة في العرض. وفي حال عدم الالتزام يتم فرض غرامة على المخالفين حسب جدول الغرامات والمخالفات المعتمد في الدائرة.
ودعا بوشنين الجمهور إلى الإبلاغ عن أي مخالفة لكي تقوم الدائرة بالخطوات اللازمة لحمايتهم، حيث ستقوم إدارة الرقابة والحماية التجارية من خلال شعبة رقابة الحملات الترويجية بضبط المحلات غير الملتزمة باللوائح والتعليمات الخاصة بالتنزيلات والخصم، وكذلك الإشراف على السحوبات والمشاركة المستمرة في متابعة فعاليات الحملات الترويجية بهدف إعطائها المصداقية إلى جانب حماية المستهلك.
وذكر بوشنين أن المهرجان باعتباره من الأحداث السنوية المهمة وموسماً حافلاً للتسوق، فإنه يساهم في ترسيخ مكانة دبي على الخارطة العالمية كوجهة متميزة للسياحة والأعمال، ويلعب دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للإمارة إلى الأمام، وهي التي استشرف ملامحها الطموحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.