رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة «ميغيل بروكمان» وهو كاهن كاثوليكي ووزير سابق لخارجية نيكاراغوا، هاجم سلوك إسرائيل بشدة لمنعها مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ريتشارد فولك، من دخول بعد تأكيد فولك أن عدوان إسرائيل على الفلسطينيين يوازى «جريمة حرب»..

والمجلس العالمي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرر تشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم الصهيونية، رغم معارضة كندا ودول الاتحاد الأوروبي «دعاة حقوق الإنسان» لإدانة إسرائيل أو حتى للتحقيق !!..

والمفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، وهي قاضية سابقة في المحكمة الجنائية الدولية من جنوب أفريقيا، طالبت بإجراء تحقيقات «مستقلة وذات مصداقية، ونشر مراقبين حقوقيين لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية التي تصل حد «جرائم حرب»..

ومدير منظمة «الأونروا» طالب العالم بالعمل على الوقف الفوري لعمليات قتل الأطفال الفلسطينيين الأبرياء، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على مدارس الأمم المتحدة في غزة، وفتح تحقيق دولي في تلك الانتهاكات..

ومنظمة العفو الدولية «أمنيستى» طالبت بإرسال مراقبين لحقوق الإنسان إلى غزة وإسرائيل لبحث جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في هذه الحرب..

ومنظمة «هيومن رايتس» الدولية اتهمت جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام قنابل فوسفورية، بينما اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالأسلحة التقليدية يمنع استخدام الفوسفور سلاحا هجوميا، وتعد تلك «جريمة حرب»!

و من الغريب أن تكتفي بعض أجهزة الإعلام العربية بنقل ما يجرى من عدوان صهيوني بدعم أميركي على غزة بما فيها من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بالصوت والصورة، كما لو كانوا ينقلون مباراة لكرة القدم تتابع حركة الكرة وتكتفي برصد عدد الأهداف..

لكن الأغرب متابعة بعض الساسة لما تنقله لهم الشاشات والاكتفاء بالتعليق على هذه الجرائم الحربية ضد الإنسانية في هذه المباراة الدموية، مكتفين بالتصريحات الخافتة إدانة للمجرم، أو بتحميل المسؤولية بالتساوى للقاتل والقتيل، أو بالانتقادات القوية للضحية.. دون فعل عملي لمعاقبة المجرم الصهيوني أو لوقف استمرار الجرائم !

والمطلوب الآن شعبيا في المظاهرات التي تفجرت كالطوفان على امتداد الوطن العربي والإسلامي، هو «قرار عربي وإسلامي موحد على مستوى القمة» لاتخاذ ما يلزم من إجراءات ممكنة ومشروعة لردع العدوان الصهيوني الذي لن يتوقف دون دعم صمود المقاومين للعدوان الإجرامي.. من بين هذه المطالب..

أو لا: إعلان عربي وإسلامي واضح بأن ما يجرى هو جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والمبادرة إلى تنفيذ ما تمليه عليهم القوانين الدولية بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وعدم الوقوف للفرجة على الشعب الفلسطيني وهو يذبح دون فعل، ولا على المدن الفلسطينية وهى تحرق دون رد،..

ثانيا: رفع الحصار عن غزة من الجانب العربي بما يسمح لمرور كافة المساعدات العربية والإسلامية لدعم الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني لمساعدته على التصدي للعدوان.. على أن تتلوها خطوات أخرى ثالثا: تجميد العلاقات مع تل أبيب، والتلويح بتجميدها مع واشنطن حتى وقف الحرب العدوانية..

رابعا: سحب مبادرة السلام العربية، ووقف كل أشكال التطبيع والمفاوضات.. خامسا: تجميد مبادرة السلام العربية.. سادسا:تخفيض إنتاج البترول العربي عبر منظمة أوبك. .. فمن غير المعقول ولا المقبول ولا المسؤول الاكتفاء بالفرجة أو بالرصد أو بالإدانة بالكلام دون الفعل لردع المعتدين لملاحقة المجرمين ضد الفلسطينيين وضد العرب والمسلمين بل ضد الإنسانية كلها.

mamdoh77t@hotmail.com