إذا كان قرار مجلس الأمن الدولي رقم1680 قد تضمن بعض النقاط الإيجابية المهمة, مثل الوقف الفوري لإطلاق النار, بما يؤدي إلي انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة, وتأمين فتح المعابر الحدودية, وإدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية في كل أراضي القطاع بدون معوقات, فإن القرار يفتقر إلي آليات محددة وواضحة للتنفيذ, وهو ما ظهر جليا عقب صدور القرار الذي لم ينفذ حتي الآن, ومن هنا تظهر أهمية المبادرة المصرية التي تعد الآلية الحقيقية والمتكاملة لتنفيذ القرار الدولي بمختلف عناصره, وبما يكفل وقف العدوان والعودة إلي التهدئة.
فالمبادرة المصرية تتضمن ثلاث نقاط أساسية هي: قبول إسرائيل والفصائل الفلسطينية لوقف فوري لإطلاق النار, بما يتيح فتح ممرات آمنة لمساعدات الإغاثة لأهالي القطاع, ويتيح لمصر مواصلة تحركها للتوصل إلي وقف شامل ونهائي لإطلاق النار.
إذا كان قرار مجلس الأمن الدولي رقم1680 قد تضمن بعض النقاط الإيجابية المهمة, مثل الوقف الفوري لإطلاق النار, بما يؤدي إلي انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة, وتأمين فتح المعابر الحدودية, وإدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية في كل أراضي القطاع بدون معوقات, فإن القرار يفتقر إلي آليات محددة وواضحة للتنفيذ, وهو ما ظهر جليا عقب صدور القرار الذي لم ينفذ حتي الآن, ومن هنا تظهر أهمية المبادرة المصرية التي تعد الآلية الحقيقية والمتكاملة لتنفيذ القرار الدولي بمختلف عناصره, وبما يكفل وقف العدوان والعودة إلي التهدئة.
بالإضافة إلي دعوة مصر كلا من إسرائيل والجانب الفلسطيني لاجتماع عاجل من أجل التوصل للترتيبات والضمانات الكفيلة بعدم تكرار التصعيد الراهن, ومعالجة مسبباته, بما في ذلك تأمين الحدود, وبما يضمن إعادة فتح المعابر, ورفع الحصار.
إلي جانب تجديد مصر دعوتها للسلطة الفلسطينية ومختلف الفصائل للتجاوب مع الجهود المصرية لتحقيق الوفاق الفلسطيني, باعتباره المطلب الرئيسي لتجاوز التحديات التي تواجه شعبهم وقضيتهم في الظرف الخطر الراهن وفي المستقبل.
إن القرءاة الدقيقة للمبادرة المصرية تؤكد أنها ليست فقط مجرد آلية لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بهدف الوقف الفوري للقتال, لكنها أشمل من ذلك بكثير, حيث تعالج جميع عناصر الأزمة وصولا إلي حلول جذرية تضمن عدم تكرار التصعيد العسكري الحالي, والحفاظ علي أرواح الشعب الفلسطيني وممتلكاته, والعودة إلي التهدئة, واستئناف جهود معالجة الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية, بما يحصن الجبهة الداخلية الفلسطينية خلف سلطة واحدة, وهدف واحد, لإجبار إسرائيل علي العودة إلي مسار التسوية, باعتبار أن المشكلة الأساسية هي الاحتلال.
ولتحقيق هذه الأهداف كثفت مصر بزعامة الرئيس حسني مبارك من اتصالاتها وتحركاتها, ومن التنسيق المستمر مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي, ومعظم قادة الدول الكبري والمؤثرة, إلي التعامل المباشر مع الأطراف الأساسية للأزمة, وهي إسرائيل, وحركة حماس, والسلطة الوطنية الفلسطينية.
وفي هذا السياق تأتي القمة المصرية ـ الفلسطينية التي عقدت أمس بين الرئيس حسني مبارك ورئيس السلطة محمود عباس لبحث سبل الوقف الفوري للعدوان, والدور الفلسطيني في إنهاء الأزمة الحالية, باعتبار السلطة الوطنية الممثل الرسمي الوحيد للشعب الفلسطيني أمام جميع دول العالم, والمنظمات الدولية, بالإضافة إلي وفد حركة حماس الموجود في مصر الآن, الذي يعد الثاني الذي يزور القاهرة خلال أربعة أيام فقط, ليبحث آليات تنفيذ المبادرة المصرية, ويطرح جميع التساؤلات التي تريدها الحركة حول تفاصيل المبادرة, للبدء فورا في تطبيقها.
وتستكمل هذه الاتصالات مع الطرف الأساسي في الأزمة وهو إسرائيل, من خلال المنسق الإسرائيلي عاموس جلعاد الذي يعود مرة أخري إلي القاهرة لاستكمال المباحثات حول المبادرة المصرية لتهيئة الأجواء بين جميع الأطراف الأساسية لتحويل قرار مجلس الأمن من حبر علي ورق, إلي إجراءات علي الأرض عبر المبادرة المصرية, لوقف العدوان, وحقن دماء الشعب الفلسطيني, ومساعدته علي تحقيق وحدته الوطنية, والمضي قدما في استعادة حقوقه المشروعة, وإقامة دولته المستقلة, وعاصمتها القدس.
