حينما نبحث عن الراحة وعن ساعات الاستجمام والاسترخاء، نتجه مباشرة إلى أماكن يتحقق لنا فيها كل ذلك، هناك من يختار الطبيعة فيتجه إلى البر حيث تكتمل فيه هذه الأيام ؟ تحديداً - ملامح الجمال كله والجلوس على ند مع دلة القهوة وطاسة البثيث لا يعادله شيء، وهناك من يجد في البحر سلواه وآخرون من محبي حياة الصخب، كل المتعة يجدونها في «المولات» وكثيرون خاصة الأسر تفضل الفنادق التي تزخر بها مدننا وفيها من الفخامة والرفاهية وأسباب الراحة الكثير.
لكن ما ينغص على هؤلاء هي الأسعار .. سواء كانت أسعار الإقامة في غرفها وأجنحتها أو حتى الخدمات الأخرى التي توفرها، وكذا مطاعمها التي تكلف الأسرة في الوجبة الواحدة في أي منها سعر الغرفة أو الجناح .
يتساءل المواطنون لم لا تكون هناك أسعار لهم، حتى لا تكون هذه الفنادق للكثيرين منهم «فقط للنظر» أما الاقتراب ودخولها والتمتع بالخدمات فهي لغيرهم، تساؤل لهم فيه كل الحق، وهو نظام معمول به في معظم الدول إذ يكون للمواطن سعر خاص يقل كثيرا عن المبالغ التي يدفعها الآخرون من السياح وغيرهم، فترى مواطنو تلك الدول يرتادون تلك المناطق السياحية ويستمتعون بمرافقها، ولا تترك للأجانب كما هو الحال عندنا، ليس لعدم رغبة الأسر وغيرهم من الاستفادة من كل ذلك والاستمتاع بكل جديد يشيد في بلادنا بل لعدم قدرتهم على مجاراة تلك الأسعار التي تعيق تلك الرغبة وتجعل وجهتهم، أماكن أقل كلفة.
نعلم أنه لا شواغر في الفنادق على مدار السنة وفي كل المواسم، حتى بعد الأزمة المالية يصعب أن تجد مبتغاك في فنادق دبي الفخمة بسهولة، لكن ذلك لا يعني أن تكون الأسعار باهظة بهذا الشكل الجنوني، وأن تكون سببا في حرمان الأسر المواطنة من ارتيادها، وتأجيل تلك الرغبة إلى الإجازة الصيفية للاستمتاع بكل ذلك في فنادق خارج الدولة، التي تصبح أسعارها في عز مواسم السياحة فيها أرحم بكثير من أسعار الفنادق عندنا وفي أي موسم.
نتطلع إلى تفهم السلطات المعنية الأمر وأن تعمل دوائر التنمية الاقتصادية، في مختلف الامارات لإقرار حسومات خاصة للمواطنين في الفنادق ومرافقها، لا كما هو حاصل الآن، يدفع مثله مثل الآخرين وربما أكثر، وأن تصبح لهم في هذه الأماكن مثل غيرهم، فكثيرون من الشباب يعملون في غير إماراتهم يتطلعون في نهاية الأسبوع إلى جلسات أسرية بعيدة عن البيت، تكون الفنادق المكان الأمثل والأفضل لهم.
