ما الحرب الإجرامية بلا أية قواعد حربية أو قوانين دولية، وما العدوان الإرهابي الوحشي المجنون بلا إنسانية ولا حسابات عسكرية ضد الشعب الفلسطيني الصامد تحت ساتر كثيف من التعتيم الإعلامي الصهيوني، إلا محاولة لتغطية الفشل في إخفاقاتها العسكرية السابقة، لكنها محكوم عليها بالفشل والعار، أيا كان نتيجتها الميدانية !
لانقول ذلك من باب التمني، ولكن يقوله غيرنا من الكتاب والمحللون السياسيون والعسكريون في العالم، وخاصة في البلدان المعادية للعرب والمسلمين والمساندة للعدو الصهيوني، وهنا نعرض عدة رؤى إنجليزية للعدوان الإجرامي الإسرائيلي على غزة من صحف بريطانية مختلفة، من موقع الكتروني واحد يوصف بالحياد الإعلامي هو البي بي سي، ومن بلد واحد يصنف بالانحياز لإسرائيل بل بالمسؤولية التاريخية عن اغتصابها لفلسطين هي بريطانيا.. !
فتحت عنوان «هجوم إسرائيل على غزة جريمة لن تنجح »، يرى الصحافي سيمون ميلن في «الجارديان» أن المحاولة الإسرائيلية المدعومة أميركيا لاخضاع غزة بالقوة الكاسحة، سيؤدي على الأرجح إلى نتيجة عكسية ..
ويهاجم الكاتب منطق الحكومات الغربية التي تردد ما تقوله إسرائيل من حقها في الرد على الصواريخ الغزاوية.
مشيرا إلى أن إسرائيل تحتل قطاع غزة مثله مثل الضفة الغربية بشكل غير قانوني منذ عام ,1967. وأن الفلسطينيين مثلهم مثل أي شعب محتل لهم الحق في المقاومة .
أما في صحيفة «الاندبندنت» يتساءل الكاتب جون ماكارثي:.. «كيف تجاهلت اسرائيل طيلة 60 عاما قرارات المجتمع الدولي واستمرت في سياسة الاستيطان والاحتلال وتجاهل حقوق اللاجئين الفلسطينيين.. ولماذا لم تتم مساءلة اسرائيل عن أفعالها؟!»..
ويختم بالقول: «إن الواقع على الأرض يقول إن اسرائيل أرسلت قواتها إلى غزة وعادت بذلك إلى استراتيجيتها التي فشلت في الماضي. وأصبحت هناك ماسأة أعمق وأكثر فظاعة تلوح في الأفق»..
وتحت عنوان «يجب أن تنسحب اسرائيل من غزة». تقول افتتاحية صحيفة «الأوبزرفر اليسارية» فيما تستهدف العملية العسكرية الاسرائيلية توجيه ضربة حاسمة إلى المقاومة الفلسطينية إلا أن فرصتها ضعيفة في تحقيق أي شيء ذي معنى سواء عسكريا أم سياسيا».
محذراً من «أن اسرائيل قد تندم على هذه العملية»!وتدعو الصحيفة اسرائيل إلى الانسحاب من غزة، كما تدعو اسرائيل لرفع الحصار عن غزة، وتدعو «القادة العرب في المنطقة» إلى إقناع حماس بوقف اطلاق الصواريخ.
أما في صحيفة «ميل أون صنداي» اليمينية مقال بعنوان «هل ستتعلم إسرائيل إن كل قنبلة هي هدية لأعدائها؟». يؤكد فيه الكاتب بيتر هتشنز الصديق لإسرائيل «أن إسرائيل مخطئة في الهجوم على غزة» وأنه يقول ذلك باعتباره «مؤيدا صلبا ودائما للدولة اليهودية »..
مؤكدا أن العملية الإسرائيلية لن تحقق أهداف السياسيين الإسرائيليين الثلاثة أولمرت وليفني وباراك، و«أن انطلاق الصواريخ الفلسطينية لن يتوقف إلا باحتلال إسرائيل لقطاع غزة كله.. وهذا مستحيل» ويحذر الكاتب إسرائيل من أنها بلجوئها إلى هذه العملية العسكرية فإنها تتيح الفرصة لاتهامها بأنها «البلطجي الكبير» بينما هي «قطعة صغيرة» من الأرض محاطة من جميع الجوانب بملايين المسلمين والعرب.
ويختم الكاتب البريطاني قائلا «المشكلة الحقيقية أن إقناع الدول العربية والشعوب بقبول إسرائيل بينهم لن يكون بهذا النوع من الأفعال العسكرية، بل إن هذا يزيد الأمر صعوبة. وبشكل متزايد، فإنني أرى نهاية قاتمة ومريرة لهذه القصة»..!