على خلفية المنازلة الدموية المتصاعدة في قطاع غزة تبلورت جبهة غربية موحدة تساند إسرائيل على الصعيد الدبلوماسي الدولي. فالولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي صارت تتكلم لغة واحدة في تبنيها للشروط الإسرائيلية بالكامل.

وإزاء هذه الجبهة تكلم عمرو موسى ـ رأس حربة الدبلوماسية العربية ـ وهو يتوجه صوب مجلس الأمن الدولي بعبارات تشي بشيء من اليأس، فماذا نتوقع؟

بلسان واحد يكرِّر مسؤولو الدول الغربية القول إنه في كل الأحوال ينبغي عدم السماح بالعودة إلى الوضع الذي كان قائماً في قطاع غزة قبل انطلاق العدوان الإسرائيلي.

.. وتحقيق هذه الغاية يشتمل على ثلاثة عناصر هي:

أن يكون أي وقف لإطلاق النار «دائماً».

أن يتم تدمير الأنفاق التي يجري عبرها تهريب الأسلحة إلى القطاع.

أن تؤول إدارة معبر رفح إلى ثلاث جهات وفقاً لاتفاق عام 2005.

المعنى واضح.. لكي يكون وقف إطلاق النار «دائماً» فإن ذلك يعني عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة تحت إشراف الجهات الثلاث المنصوص عليها في اتفاق 2005، وهي: الاتحاد الأوروبي وإسرائيل والسلطة الفلسطينية. ومن الواضح أن هناك مغزى آخر ضمنياً لهذا الشرط وهو أن السلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي الأوحد في كافة المناطق الفلسطينية بما في ذلك قطاع غزة.

هذا هو التحول الشامل المطلوب إسرائيلياً ومدعوم غربياً مما جعل الصوت الإسرائيلي والصوت الغربي صوتاً موحداً يتكلم بلغة موحدة.

خافيير سولانا ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي يقول إن أي وقف إطلاق نار يجب أن يكون «دائماً».

ويقول الممثل الأميركي لدى الأمم المتحدة إن الجهود الأميركية تهدف إلى التوصل إلى وقف «دائم» لإطلاق النار يسمح بإعادة فتح المعابر «بموجب اتفاق عام 2005».

ويضيف: من المهم ألا نعود إلى الوضع الذي كان سائداً سابقاً. هذا هو المحور العام الذي تدور حوله المعركة الدبلوماسية في مجلس الأمن الدولي. ويقول عمرو موسى إنه ليس هناك ما يضمن نجاح الوفد العربي في العمل على استصدار قرار من المجلس بوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة. إنه قول لا يخلو من رنّة يأس لا تبشر بخير في تطور الأحداث.