لم يكن مستغربا أن تتنصل دول منظمة المؤتمر الإسلامي من مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني المسلم في قطاع غزة، بإحالة البت في العدوان الإسرائيلي الوحشي على أهل القطاع إلى مجلس الأمن الدولي، فقد سبقتها إلى ذلك دول منظمة الجامعة العربية.
لقد جاء في البيان الصادر عن اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية، أن الوزراء طالبوا «المجتمع الدولي» بسرعة التحرك لإنهاء العدوان، ودعوا أيضا إلى انتشار بعثة مراقبة دولية في قطاع غزة. ويقول البيان إنه في حال فشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ إجراء لوقف العدوان الإسرائيلي، فإن على الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي أن تتحد دعما لدعوة إلى عقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة.
لكن الوزراء أحجموا عن اتخاذ أي إجراءات فاعلة لمساندة ما طالبوا به.
لقد خيبت دول المنظمة آمال مليار ونصف المليار مسلم، بينما خرجت شعوب الأمة الإسلامية إلى الشارع معربة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني الشقيق.
وصفوة القول إن إحالة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، لن ينتج عنها سوى المزيد من الوقت لإسرائيل لتواصل عدوانها الوحشي.
