رغم محاولات قطر والعديد من الدول العربية والإسلامية والغربية إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة الصامدة التي يستفرد بها الجيش الإسرائيلي بكل ما أوتي من أسلحة قتل وتدمير وقسوة ووحشية ومواجهة العديد من الموانع العوائق، فإن الأهل في غزة لا يفتقدون المساعدات ولا يفتقدون الصمود والصبر والمقاومة ولكنهم يفتقدون أولا وأخيرا "كلمة الحق وقوتها" لتقف في وجه العنجهية الصهيونية التي تعربد في غزة بقتل الأطفال والنساء والشيوخ العزل دون أي رادع أو وازع إنساني .. "كلمة الحق وقوتها" من الأمم المتحدة ومن الجامعة العربية ومن قادة الدول العربية والدولية.
إن محرقة القتل والتدمير في غزة التي حصدت خلال سبعة أيام أكثر من 430 شهيدا وأصابت أكثر من ألفين وخمسمائة جريح إنما هي وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء بجميع هيئاتها ومؤسساتها ودولها التي ربما تنتظر المزيد من الدمار والقتل والمزيد من سيل الدماء الزكية الطاهرة وكلها تتحمل مسؤولية ما يجري في غزة.. مسؤولية أن تقوم إسرائيل بمثل ما تقوم به على مرأى ومسمع العالم.. العالم كله يرى ويتابع على القنوات الفضائية وبقية قنوات الاتصال الحديثة التي تمكن الجميع من متابعة ما يجري لحظة بلحظة وخصوصا من بيدهم اتخاذ القرارات الدولية والقرارات التي بإمكانها أن توقف المعتدي عند حدود اعتدائه وتلجمه.
بل وهناك من يقول إن لإسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها وممن؟؟.. من أطفال ونساء غزة ورجال غزة العزل، وان من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها باستخدام أعتى الأسلحة من احدث الطائرات الحربية وأكثرها قتلا وتدميرا ضد أطفال ونساء وشيوخ غزة ومن القنابل والمدفعية والبارجات الحربية والكل يتفرج على الجيش الإسرائيلي وهو يدافع عن إسرائيل بقتل الأطفال والنساء بالطائرات والمروحيات والمدافع والقنابل وتهديم العمارات والمساجد والمباني التي تستخدم لأغراض إنسانية كالمستشفيات والمدارس والكل ينتظر والضمير الإنساني الغائب يستصرخ "قوة الحق" أن تستيقظ لتقف في وجه طغيان ما يجري على ارض غزة ولأطفال ونساء غزة.
إن أهلنا في غزة قد تسعدهم المساعدات الإنسانية التي تبذل جهود كبيرة لإيصالها من جميع دول العالم بما فيها دولة قطر بما فيها الأدوية والمواد الغذائية والإنسانية عبر الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإنسانية في قطر وفي غيرها، ولكن ما يسعدهم أكثر إنما هي كلمة الحق وقوتها والعمل على وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم ورفع الحصار الظالم وفتح المعابر حتى لا تختنق غزة كما كادت قبل بدء العدوان.
