إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله ، هي إرادة الله ولا راد لقضائه في مصاب كبير حل بالوطن بفقد رائد من رواد الاتحاد وواحد من أولئك الرجال المخلصين لهذا الكيان الذي أصبح بفضله لبلادنا شأن في عالم لا مكان فيه إلا للتكتلات القوية ولمن اختار الوحدة قدرا له.
برحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة أم القيوين ، يفقد الوطن ابنا ساهم بإخلاص في مسيرة بنائه مع حكام الإمارات منذ أن كان وليا لعهد الإمارة، واصل حمل شعلة العمل مع إخوانه أعضاء المجلس الأعلى فكان ـ رحمه الله ـ خير عون لهم، وساهم في العمل والبناء والتطوير في إمارة تقل فيها الموارد وتشح مصادر الدخل، وبذل الكثير من أجل إسعاد أبناء شعبه وسعى إلى ما يحقق لهم الرخاء والرفاهية.
بإعلان خبر وفاة الشيخ راشد ومع علم الجميع أنه يعاني منذ سنوات وعكات صحية، خيم الحزن على الجميع، وأصبح البعض بين غير مصدق للخبر أوكما هي الحالة التي تسيطر علينا في مثل هذه الحالات فنرفض تصديق ما لا نريد سماعه. رحل الشيخ راشد بن أحمد وعزاؤنا فيمن خلف للإمارة والوطن من أبناء عهد الجميع بهم أنهم على درب والدهم سائرون، وعلى نهجه في رفعة شأن هذه الأرض ومن عليها ماضون، خلف نبيل نراه في سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا في إكمال المسيرة والمضي بالسفينة إلى بر الأمان.
الحزن يملأ القلوب ولا شك، إنها سنة الحياة، يولد الإنسان طفلا ، ثم يرحل عن هذه الدنيا ، هي الرحلة التي لا بد لها من مسارين من قدم إليها لا بد له من الرحيل عنها آجلا كان أم عاجلا ، فلا خيار له في الموت، كما لم يكن في الميلاد، ومشهد الفراق أو لحظته مهما كان أليما وصعبا هو واقع لا محال، «كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام».
هو عزاء نقدمه لأنفسنا في والد جليل ستبقى ذكراه باقية ، وسيظل اسما يسطع في سماء البلاد بما كان له من مآثر وما ترك من بصمات وأفعال ستبقى شاهدة على شخصية أعطت ومنحت ولم يثنه عن ذلك مواصلة المسير سوى المرض الذي أقعده، وتلبيته لنداء ربه بنفس راضية ولقيه في أفضل الأيام وأسعدها.
رحمة من الله، وسلام من لدنه على روحه الطاهرة، وأكف ترتفع داعية بالرحمة والمغفرة لرجل أحبه ناسه وشعبه، بالطبع لن يكون فراقه سهلا عليهم، ولن يصبح رحيله هينا.
