نعى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أمس المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين الذي وافته المنية صباح الجمعة بلندن، وقد تقرر إعلان الحداد الرسمي في الدولة وتنكيس الأعلام لمدة أسبوع وتعطيل الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من أمس «الجمعة».

وبإعلان هذا الخبر تكون الإمارات قد ودعت قائدا آخر من القادة الذين ساهموا بل وشهدوا تأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة. قائدا سار على نهج أبيه في بذل الجهود الفعالة لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين في أم القيوين، هذا بالإضافة إلى دور سموه الإيجابي عندما كان وليا للعهد مع إخوانه حكام الإمارات الأخرى في المراحل التي أدت إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة والتي أصبحت أم القيوين إحدى إماراتها السبع.

الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم أم القيوين، غفر الله له واسكنه فسيح جناته، تطلع منذ توليه الحكم عام 1980 إلى تنمية الإمارة. وقد شهدت أم القيوين بفضل جهوده نهضة في مختلف المجالات انطلاقا من إيمانه بأن النهضة التي تشهدها الدولة لابد وأن تبقي إمارة أم القيوين في منأى عنها بل لابد وأن تشارك فيها وتترك بصماتها على أهلها وساكنيها، وهو ما تم خلال تسعة وعشرين عاما تولى فيها حكم الإمارة دون أن يدخر فيها جهدا يعتبر سببا في توفير حياة أفضل لأبناء الإمارة.

الموت هو النهاية الحتمية لكل إنسان على وجه الأرض، وهو قدر لا مفر منه، لكن العبرة تكمن في الأعمال التي يقدمها الإنسان وينجزها طوال سنين حياته، فهذه الأعمال وحدها هي التي تخلد ذكرى الإنسان بعد رحيله من خلال أناس عرفوا قدره عندما عاش بينهم، وقطفوا ثمار جهده في مختلف جنبات حياتهم .

ولأننا نؤمن بأن المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن أحمد المعلا قد قدم الكثير الذي يشهد عليه واقع الإمارة وتاريخها لا يسعنا سوى ان نسأل الله ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وشعب الإمارات الصبر والسلوان على فقدانه.. وان يعين من يأتي بعده على تحمل مسؤولية الحكم وإكمال ما بدأ به في مستقبل الإمارة التي ستظل تذكره كقائد أعطاها في حياته الكثير مما يوجب الدعاء له بالرحمة، والدعاء لمن يخلفه بالتوفيق والسداد لخدمة الوطن ومواطنيه..

maysaghadeer@yahoo.com