من المهم جدا أن تنعقد القمة العربية الطارئة، التي استنفر إليها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى الزعماء العرب، وأعلن استعداد الدوحة لاستضافتها في أقرب وقت، لاتخاذ موقف عربي موحد وقوي إزاء العدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
الحديث عن التوقيت باعتباره غير مناسب مثلا في ظل الانقسامات العربية هو حديث لا محل له من الإعراب، في ظل المذبحة التي تقترفها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق شعب أعزل في قطاع غزة، وفي ظل صمت دولي مريب.
المذبحة الإسرائيلية يفترض بها أن تذيب أو تجمد الانقسامات وإعادة ترتيب الأولويات للدول العربية، وتوحد الأمة، ذلك بإختصار أن أمة لا توحدها الأخطار التي لا تتوقف عند حدود لا يمكن أن تنهض في يوم من الأيام.
أيضا الحديث عن أن إسرائيل ستحرج القمة باستمرارها بضرب غزة خلال انعقادها، هو كما قال سمو الأمير المفدى «هذه سالفة للتهرب من القمة».
وما زال في الوقت بقية خصوصا وأن الاجتماع الوزاري العربي سيلتئم اليوم في القاهرة، الذي سيقرر مصير هذه القمة التي يتطلع إليها الفلسطينيون ويعولون على نهضة الأمة من خلالها بإتخاذ موقف قوي موحد ضد العدوان، وإذا لم تعقد القمم في الظروف الاستثنائية والطارئة فمتى يمكن أن تعقد إذن؟.
