قالت إحدى الصحف البريطانية في تقرير لها نشرته منذ يومين إن وزارة الخارجية نصحت السياح البريطانيين المتوجهين إلى الإمارات بضرورة عدم ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج أو ممارسة التقبيل أمام العامة وذلك في إطار التحذيرات الحكومية القوية بشأن كيفية التعامل والتصرف في الدول الإسلامية.

وبحسب الصحيفة، فإن نصائح الخارجية البريطانية جاءت في أعقاب الحديث عن ضبط حالات سكر وعربدة بالخارج، ونشرت التحذيرات في تقرير «الاتجاهات السياحية عام 2009» الذي تم إعداده بمعرفة اتحاد شركات السياحة البريطانية.

وتعليقا على موقف الخارجية وشركات السياحة البريطانية نقول، إن النصائح التي وجهتها الخارجية تؤكد استجابة ومراعاة الدول الأجنبية لمواقف الدول العربية في أحوال كهذه، ويؤكد حرصها على توعية أبنائها بثقافة تلك البلدان لاسيما وقد تعرض بعضهم لأحكام قضائية بسبب تجاوزات أعراف ثقافية.

وتؤكد أهمية الإجراءات التي تتخذها الدول العربية كالإمارات كردة فعل لمن يحاول المساس بخصوصيتها الاجتماعية لمبررات غير منطقية كالحرية الشخصية، تلك التي لا تعني التعدي أو التجاوز على الحريات العامة لا في الإمارات ولا في أي دولة أخرى يستوجب على السائح احترام ثقافتها وعدم المساس بها.

وهو الأمر الذي يجعلنا نتوقع في المستقبل مزيدا من الاحترام الذي يظهره الأجانب لثقافة المجتمع وطبيعته من قبل الأجانب الزوار أو المقيمين في الإمارات، لاسيما وقد كان هذا الموقف من جهات رسمية وغير رسمية في بريطانيا تلك التي لا يملك أي مواطن عربي وغير عربي خرق القانون أو حتى العرف فيها.

قد نفاجأ ببعض الردود الفردية المناهضة لموقف الإمارات في منع هذه التجاوزات، أو المناهضة لنصائح الخارجية البريطانية، لكن ذلك لا يهمنا إذا ما أخذنا بالاعتبار الموقف الرسمي لكل من الإمارات وبريطانيا، والذي سيضع حداً للمتجاوزين الذين وان اعترضوا في البداية، إلا أنهم سيمتثلون في النهاية.

وهو ما أكد عليه موقف البريطاني الذي اتهم في دبي بممارسة الجنس على احد شواطئها، فقد نشرت صحيفة بريطانية منذ يومين خبراً عنه أشارت فيه إلى انه عقد مؤتمرا صحافيا بعد أن سمح له بالرجوع إلى وطنه، وجه فيه انتقادات لدبي، لكنه على الرغم من انتقاداته سيعود للعمل فيها.

ونحن واثقون من أنه في حال عودته لن يجرؤ على تعريض نفسه لوضع مشابه مرة أخرى مهما كلفه الأمر، ولو كان الأمر خلاف ذلك لما فكر في العودة للعمل في دبي.

اهتمام الصحف البريطانية بالقضية التي اتهم فيها المواطنان البريطانيان، أكد قيامها بدورها التوعوي نحو مواطنيها والمقيمين فيها، وهو الدور الذي نأمل أن تحذو حذوه صحفنا المحلية التي لابد وان تقوم بدورها في توعية وتحذير الجاليات من الوقوع في قضايا قانونية بسبب ممارسات تقبلها ثقافاتهم وترفضها ثقافة وأعراف أهل الإمارات دون الاكتفاء بتوجيه خطابات الحفاظ على الهوية الوطنية إلى المواطنين الذين تشربوا بها وتجاهلها غيرهم من الأجانب، ممن هم بحاجة لاستيعابها واحترامها بعد أن طفح الكيل وبلغ السيل الزبى!!

maysaghadeer@yahoo.com