انطلقت أعمال الدورة التاسعة والعشرين لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مسقط، وسط أجواء شديدة الدقة والخطورة، في ظل العدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إبادة.

وفي ظل هذه الأوضاع الضاغطة، وفي ظل الصمت الدولي المريب إزاء المذبحة التي يتعرض لها الفلسطينيون، فإن على عاتق هذه القمة مسؤوليات جسام، تتمثل في الإسراع إلى توفير الحماية لهذا الشعب الأعزل الذي تنفرد به دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي ترفض مبادرة السلام العربية.

وهذه القمة هي أول تجمع عربي رفيع المستوى يعقد منذ انطلقت المذبحة الإسرائيلية في غزة، الأمر الذي يشكل نافذة أمل للشعب الفلسطيني في غزة، وآمالهم العراض على اتخاذ موقف خليجي موحد، وفي مقدمته الوقوف بقوة خلف دعوة دولة قطر إلى عقد قمة عربية طارئة لمساندة هذا الشعب، وإصدار رسائل إلى إسرائيل والمجتمع الدولي بأن الدول العربية لا يمكن أن تسكت أبدا على ذبح الفلسطينيين وتجويعهم، وأن بقاء مبادرة السلام العربية بكفة ووقف العدوان ورفع الحصار في الكفة الثانية، فالأمر يحتاج إلى موقف حازم وحاسم، وهذا لن يكون إلا بموقف خليجي موحد وقوي خلف المقترح القطري.