بينما كانت أجراس السلام تقرع في فلسطين العربية من أبراج «كنيسة المهد» في «بيت لحم» حيث مهد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، في قداس مسيحي فلسطيني عربي شهده الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات العربية.

في بداية احتفالات الأخوة المسيحيين الكاثوليك في العالم بأعياد الميلاد المجيد، مع دعوات إلى الله جل وعلا ومن بين أسمائه الحق والعدل والسلام، أن تعود الحقوق إلى أصحابها الشرعيين، وأن يتبدد الظلم والظلام في فلسطين وفي العالم وأن تحل بالناس المسرة وأن ينزل على الأرض السلام..

وبينما تواكبت احتفالات كل المسلمين بالهجرة النبوية الشريفة، وخصوصاً المسلمين الفلسطينيين في غزة المحاصرة والمهددة بالعدوان مع احتفالات المسيحيين الفلسطينيين في الضفة المستوطنة، مع احتفالات العرب الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين في فلسطين المحتلة وفي الوطن العربي وفي العالم الإسلامي غير المحتل وفي أرجاء العالم، داعين الله جلت قدرته، الناصر للحق أن ينصر أصحاب الحق، والآمر بالعدل أن يفرض العدل بقدرته، والله الذي اختار السلام «أحب أسمائه، أن ينصر دعاة السلام القائم على الحق والعدل..

كان صناع الحروب وأعداء السلام الصهاينة يحتفلون على طريقتهم العنصرية العدوانية الخاصة، في فلسطين المحتلة أو في الدولة الصهيونية التي يسمونها زورا «بالدولة اليهودية» بينما تعاليم اليهودية السماوية الحقة منهم براء، كنغمة شاذة بتهديدات العدوان وإنذارات الحروب، وبمشاهد الحصار اللاإنساني الشاذة على أبصار الأسوياء في العالم، وبينما أجراس السلام تقرع في «بيت لحم» المحتلة، يقرعون هم في «القدس المحتلة» طبول الحرب للحالمين بالسلام وللواهمين بعملية السلام على السواء، ويدقون أجراس الإنذار لكل العرب والمسلمين قبل الفلسطينيين..!!

وليس غريبا على قادة «إسرائيل» التي تحتل الآن بالإرهاب والعدوان أرضا عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، ممارسة الإرهاب وإطلاق التهديدات بالعدوان الضيق النطاق أو الواسع النطاق، لا فرق، سواء على غزة أو على الضفة أو على لبنان أو على سوريا أو على العراق قبل الاحتلال الأميركي بالوكالة عن إسرائيل، أو على إيران بالوكالة عن أميركا، أو حتى، مثلما سربت أخيرا بلسان أميركي، على مصر والسعودية بصواريخ نووية من قواعدها العسكرية في إثيوبيا التي تحتل بلدا عربيا آخر هو الصومال بالوكالة عن إسرائيل وأميركا!

لكن الغريب حقا هو أن تختار وزيرة خارجية العدو «ليفنى» أكبر عاصمة عربية هي «القاهرة» بعد لقائها مع رئيس أكبر دولة عربية هي «مصر» منصة لإطلاق إنذارات العدوان العسكري على غزة المحاصرة، بوهم القضاء على حركة المقاومة الفلسطينية، وأن يختار رئيس حكومة العدو «أولمرت» أشهر قناة فضائية «سعودية» هي قناة «العربية» ليطلق تهديداته ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس ولفصائل المقاومة الوطنية الفلسطينية، بحجة واهية هي الصواريخ الفلسطينية «العبثية» من غزة، بينما الخطر في الصواريخ الإسرائيلية «النووية» من إثيوبيا الموجهة ضد هذين البلدين العربيين المسلمين الكبيرين.!

فماذا ينتظر من دولة صهيونية عنصرية قامت على الإرهاب والعدوان على الفلسطينيين، غير المزيد من الإرهاب والمزيد من العدوان ليس على غزة فقط بل على دول عربية عقدت معها اتفاقيات سلام ولم تحترمها، أو قدمت لها مبادرات سلام ولم تقبلها أو على دول إسلامية لا تملك صواريخ نووية موجهة لإسرائيل؟.. لكن يبقى «المنتظر» و«المطلوب» هو وقفة عربية وإسلامية لتردع بها هذا الإرهاب وهذا العدوان الصهيوني.

mamdoh77t@hotmail.com