في خضم الأزمة المالية العالمية يتطلع العالم العربي إلى القمة الاقتصادية المزمع عقدها في الكويت، على أمل الخروج بقرارات مهمة يمكن أن تمتص النتائج السلبية لهذه الأزمة عبر توجيه الاستثمارات إلى الأسواق العربية، وهي أسواق واعدة إذا ما توافرت شروط وقواعد عدة، من أهمها تكافؤ الفرص ووجود تشريعات وقوانين قادرة على حماية هذه الاستثمارات.

الشيء الطيب هو أن الإعداد للقمة تم بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني، وهذه تحدث للمرة الأولى في تاريخ العمل العربي المشترك، بحيث يمكن أن تأتي النتائج ملبية لطموحات جميع الشرائح المجتمعية العربية، ومع ذلك فإنه لا بد من وجود هيكل تنظيمي ورقابي عربي مشترك من أجل السهر على تطبيق ما يتم التوصل إليه وامتلاك القدرة على توجيه الاستثمارات بعيدا عن المحاولات التي يمكن أن تنشأ لاحقا من أجل احتكارها أو توجيهها بما يخدم شريحة دون غيرها.

هناك قدر هائل من الفساد والمحسوبية والرشوة في الكثير من الدول العربية، وإذا ما تمكن الضالعون في عمليات الفساد من الاستئثار بجزء من الاستثمارات، فإن ذلك سيقضي على آخر بارقة أمل من أجل التعاون الاقتصادي الذي تعثر طويلاً بين الدول العربية.