انتهز القادة الفلسطينيون المنقسمون فرصة عيد الحج والتضحية بطريقتهم. وكالوا لبعضهم البعض اللكمات الكلامية متبادلين الاتهامات بعضها بالتكفير والآخر بالخيانة، غير مقدرين تأثير ذلك على الشعب الفلسطيني الذي يعاني معظمه من كارثة الحصار الخانق في قطاع غزة، بينما يعاني الآخرون من همجية المستوطنين اليهود وتواطؤ قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس.
انه مشهد حزين ومأساوي ذلك الذي يجري الآن على المسرح الفلسطيني من مكائد وملاسنات القادة المنقسمين "على ماذا؟!" ومحاولاتهم استدراج بعض الدول العربية إلى ساحة الانقسام المهدرة للطاقات المفترض تعبئتها في معركة النضال لتحرير الأرض الفلسطينية بكل الوسائل الممكنة.
على المسرح نفسه.. تبدو اسرائيل طليقة الايدي تضرب وتحاصر في غزة وتحرق في الخليل وتهود في القدس بينما القادة الفلسطينيون يكيد بعضهم لبعض بلا تقدير للمسئولية التي تلقيها عليهم مناصبهم الرفيعة أو ادراك لمخاطر هذا الانقسام الرهيب وتداعياته التي راح الشعب الفلسطيني ضحية لها.. في عيد الأضحى!!
