يحتفل الأردنيون والمسلمون والعرب اليوم بعيد الأضحى المبارك بكل ما يرمز اليه من تضحية وفداء وايمان عميق بقدرة المولى عز وجل على مساعدة المؤمنين به لمواجهة المصاعب التي تواجههم والعقبات التي تعترض طريقهم والمآزق التي يقعون فيها كما رأينا في حال سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي آمن بربه واراد ان يقدم ابنه فداء لله فاستجاب له الخالق وقدر له مخرجاً، سار على دربه المؤمنون الذين ادوا فريضة الحج منذ فجر الاسلام حتى قيام الساعة..

في عيد الاضحى المبارك يستذكر المسلمون عظمة الفريضة والمعاني العظيمة التي انطوت عليها وما يرمز اليه وجود هذا الحشد الهائل الذين وقفوا على عرفة وتوجهوا الى المولى جلّت قدرته، بأن يهيئ لهم اسباب القوة والوحدة والمنعة وأن يرشدهم سواء السبيل وأن يمنحهم القدرة على مواجهة أعداء السلام وإفشال مخططاتهم الرامية الى اضعاف هذه الامة ونهب ثرواتها ودب الخلافات في صفوفها.

وتمكين ضعاف النفوس من الامساك بقرارها، هؤلاء الذين يلتقون مع المتطرفين من المسلمين الذين اختطفوا الاسلام وراحوا ينطقون زوراً باسمه ويمارسون ابشع انواع القتل والاجرام والاساءة لدينهم الحنيف الذي يرفض العنف ويحض على السلام والمحبة والحوار وتعميق الاخوة بين البشر.

في عيد الاضحى المبارك يتطلع الأردنيون حواليهم بكل ثقة في المستقبل وقناعة بأنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح وان قيادتهم الفذة الحكيمة تواصل مساعيها المباركة وجهودها الخيرة من أجل بناء الأردن النموذج، الديمقراطي الذي يحترم حقوق الانسان الذي يسود فيه القانون والحريات العامة وتكافؤ الفرص والعدالة والذي قطعنا فيه شوطاً طويلاً وما زلنا نراكم الانجازات والنجاحات.

في عيد الاضحى المبارك نرفع ايادينا ونشخص بأبصارنا الى السماء داعين المولى عز وجل ان يحفظ قائد هذا الوطن وعميد الاسرة الهاشمية الكريمة جلالة الملك عبدالله الثاني وان يديم عليه الصحة والعافية وان يبارك بلدنا وشعبنا..

وكل عام وأنتم بخير