عزك عزنا ياإمارات الخير والعز، أكثر الله من أفراحك، وجعل أيامك سعدا وسرورا، ودامت الأرجاء عامرة بالأفراح، غامرة بفيض المشاعر وحب لا ينضب يتمنى الواحد منا لو كان يملك أكثر من قلب ليتسع لما نحياه وما نحمله بين ضلوعنا لوطن يستحق الكثير.

إنها فرحة وطن، فرحة مقرونة بذكرى أجمل وأعظم مناسبة لأكبر حدث عاشه إنسان هذه الأرض بعد حياة من عاشها يعرف أكثر من غيره حقيقة ما نحياه اليوم من خير ورفاهية، بعد خيار الوحدة الذي انطلق في فبراير من عام 1986في منطقة السميح الواقعة بين إمارتي أبوظبي ودبي حين تلاقت أحلام الراحلين الكبيرين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ؟ طيب الله ثراهما وغفر لهما وجزاهما عنا كل خير.

حلم أصبح واقعا ملموسا، بإرادة الآباء والأجداد، ونحيا بفضل تلك الجهود حاضرا جميلا ومستقبلا مشرقا في ظل حكومة تعمل وتعمل من أجل خدمة شعبها وتحقيق الخير والرخاء له، وتعزيز مكانته بين شعوب العالم ليصبح ذا شأن بينهم.

37 عاما مضت واستقبلنا عام الوطن ال38 وقد اكتملت الأسس وعلا البنيان وأصبح لدولتنا بين دول العالم أجمع شرقه وغربه شأن ومكانة، دولة عريقة عظيمة متقدمة، ينظر إليها العالم بعيون ملأى بالإعجاب تارة وبالتعجب مما تحقق في زمن قياسي تارات أخرى، وبنظرات لا تخلو من الغبن كثيرا.

يحق لنا اليوم وقد تحقق لنا الكثير أن نفخر بكل ذلك ونسعد بما وصلت إليه بلادنا. وقد أصبحت حلم الآخرين للعيش فيها، كل ذلك لم يأت من فراغ ولم يتحقق بين ليلة وضحاها تحويل صحراء جرداء قاحلة إلى مجتمع مدني متحضر بمؤسساته المتعددة تقدم أفضل وأرقى الخدمات والتسهيلات لمن يقيم فيها.

أكرر أن شهادتنا بالطبع مجروحة في وطن نقدسه وتراب نحن مغرمون به، لكنها الحقيقة التي لا تخطئها العين كما الشمس التي تكون شديدة الوضوح في شروقها صباح كل يوم.

هكذا هي الإمارات خيرها وفضلها وعطاؤها لا ينكره أحد بل هي عزيزة على كل من عرفها وأحبها ولا غرو في ذلك فالبلدان كالأشخاص يدخلون القلب من النظرة الأولى أو ينفر منها منذ البداية أيضاً، وهكذا هو قدر الإمارات أن تدخل قلب من يزورها فلا يتمنى فراقها وما يلبث أن يتخذها بيتا بديلاً يسكنها وتسكنه.

fadheela@albayan.ae