كل سنة وأنتم طيبون.. اليوم تهل علينا ذكرى مناسبة وطنية عزيزة بقيمها الغالية، وذكرى شخصيات وطنية عزيزة بقاماتها العالية، ونحن نحتفل بالعيد السابع والثلاثين لميلاد دولة الإمارات العربية المتحدة الذي لا يخلف وعده ويجيء في موعده مع مواكب الأعياد..

كل عام واتحاد الإمارات أكثر عمقا وأكثر تماسكا وأكثر ازدهارا.. كل سنة وشعب الإمارات العربي أكثر اعتزازا باتحاده وأكثر فخرا بانجازاته.. وأكثر وفاءً لمن حققوا وحدته وأقاموا دولته وأسسوا نهضته.. كل سنة والإنسان في الإمارات أعلى هامة من كل بنيان.

في يوم الإمارات الوطني المجيد، يتذكر أبناء هذا البلد الطيب بكل اعتزاز جيل البنائين العظام لهذا الصرح الوحدوي العربي الذي حقق آمال الشعب العربي الواحد في الإمارات السبع، والذي جسد آمال الشعب العربي الواحد في بقية أجزاء الوطن العربي الكبير، بهذه الخطوة التاريخية الكبرى في الطريق إلى الوحدة العربية الكبرى..

فقد قدم هذا الجيل الرائد من حكام الإمارات لإخوانهم في الأقطار العربية نموذجا في المسؤولية وفي الأخوَة وفي القدرة على الإنجاز، وعلى تغيير خريطة الواقع من تجزئة إلى اتحاد، ومن تخلف إلى تقدم، ومن معاناة إلى رخاء..

وأثبتوا لكل المشككين في إمكانية الاتحاد العربي الذي تتطلع إلى تحقيقه جماهير الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، أن الاتحاد العربي ممكن، بل هو الممكن الوحيد لحرية ونهضة وعزة هذه الأمة المجزأة.

وإذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة مدينة بميلاد اتحادها التاريخي لهؤلاء القادة التاريخيين من الآباء المؤسسين أصحاب السمو حكام الإمارات جميعا، فلا يستطيع أحد إنكار الدور التاريخي لقائدين من أبرز الرجال في تأسيس هذا الصرح الاتحادي الباقي على مر الأيام والأعوام يذكرنا بهم وبانجازهم العظيم.

الأول هو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.. والثاني أخوه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه.. واللذان لولا اتفاقهما وجهدهما ودورهما مع إخوانهما حكام الإمارات، لما قام هذا الاتحاد الذي أثبت قدرته على الاستمرار، وازدادت جذوره عمقا في هذه الأرض الطيبة التي تحولت بفضل الاتحاد من صحراء صفراء إلى جنان خضراء تفيض بالثمار والأزهار.

اليوم تذكرنا النهضة الكبرى التي تعيشها الإمارات كلها، بأن هذا الجيل الرائد كان على مستوى الثقة وعلى أعلى درجات المسؤولية بما أسهم به من جهد وعطاء في نهضة هذا الوطن، وفي تمهيد الطريق لأجياله القادمة لجني ثمار ما زرعه جيل الآباء من خير ونماء.

ولأن مسيرة العمل الوطني تتجدد محطاتها، وتتواصل مراحلها، تواصل دولة الاتحاد اليوم، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، مسيرة البناء والنماء، لتبقى الإمارات دائما بأبنائها ولأبنائها نموذجا ملهما في الاتحاد والتنمية، وسندا داعما لأبناء أمتها ولأشقائها العرب والمسلمين..

إنها مناسبة كبرى تستدعي الفرحة وتستحق التهنئة وجديرة بالاحتفال، لذا فالإمارات كلها في عرس الاتحاد تبدو في يوم الفرح الوطني الكبير، سابحة في الأضواء والأقواس والزينات من أقصاها إلى أقصاها، والأكثر مدعاة للاطمئنان أن الأجيال الشابة الجديدة تبدو هي الأكثر فرحا، فخورة باتحادها، رافعة علمها، مرددة نشيدها، شاكرة لربها.. دامت أفراح الإمارات وتحققت آمال العرب والمسلمين.. يا رب

mamdoh77t@hotmail.com