قليل من الذعر، سينهيه قليل من الوقت.. قالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لصحيفة السياسة الكويتية أمس عندما سألته عن اقتصاد المملكة.. وقد كان.. ففي صبيحة يوم أمس حار المراقبون في وصف حالة سوق الأسهم فمن قائل إنها في حالة عرس ومن قائل إنها تنتعش ومن قائل إنها مشبعة بالأمل والتفاؤل.

هكذا وفي وقت قليل بل قياسي بمعنى الكلمة تغيرت الأوصاف وتبدلت المصطلحات كرد فعل صريح ومباشر لكلمات راعي مسيرة الإصلاح الاقتصادي.

مع ذلك، ربما يعود الذعر القليل من جديد وربما تعود المصطلحات السلبية في سوق ما زالت تبحث عن وضوح وشفافية طالما دعا إليهما خادم الحرمين الشريفين. في كل الأحوال تظل سوق الأسهم أحد مكونات اقتصاد سعودي متين تدعمه في هذه الأوقات الصعبة سيولة وافرة هي بحمد الله في مأمن مما يعصف بالعالم من أزمات اقتصادية طاحنة.. وتدعمه كذلك خطة خمسية محكمة، وحرص بلا حدود لاستثمارات ومشروعات أهلية بالجملة.

ورغم وضوح الرؤية على المستويين المحلي والعالمي ورغم اطمئنانه لسلامة فوائض النفط لم يخف خادم الحرمين الشريفين التضرر الذي لحق بالمملكة والمتمثل في "ذعر الناس" كررها خادم الحرمين الشريفين في أكثر من إجابة مهدئاً ومطمئناً وداعياً إلى العمل والأمل لافتاً إلى الآلة الإعلامية الدولية المرئية والمسموعة التي خلقت في أنحاء العالم جواً مخيفاً.

لقد حرص خادم الحرمين الشريفين قبل رحلته إلى الولايات المتحدة واشتراكه الفاعل في القمة الاقتصادية لمجموعة العشرين على أن يلتقي قادة الأجهزة الإعلامية في المملكة مقدماً نصائحه وتوجيهاته الداعية إلى الطمأنة دون الاستهتار والمساهمة الفاعلة في توفير الأجواء المحفزة للبناء والتنمية.. وهاهو خادم الحرمين الشريفين يعود من رحلته مطمئناً وباعثاً للأمل ومحفزاً للعمل "فالناس أمام الزخم الإعلامي لا تعرف من تصدق".

لقد استيقظت السوق السعودية أمس على كلمات خادم الحرمين الشريفين فأشرقت بحركة نشطة شأنها في ذلك شأن كل القطاعات الاقتصادية التي توقفت كثيراً أمام مقولة خادم الحرمين الشريفين: عندما نقول إن الأموال السيادية السعودية في مأمن من الأزمة الاقتصادية العالمية، فإننا صادقون في قولنا.. وعندما نقول للشعب إننا ماضون في خطط التنمية وفق مسارها المعلن عنه فنحن نقول هذا بصدق، فليس لدينا ما نخفيه.. إنها الثقة القائمة على بيانات وقاعدة معلومات دقيقة.. ولأن ذلك كذلك سيردد الجميع مع قائده "اقتصاد بلدنا بألف خير".