لم يعثر وزراء الخارجية العرب ــ في اجتماعهم الطارئ بالقاهرة امس الأول ــ على ما يقدمونه للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة. إلا قوافل الاغاثة الانسانية التي أوصوا بإرسالها إلى القطاع بعد التنسيق مع مصر والأردن.
لقد سبق للوزراء العرب اتخاذ قرار بفك الحصار عن غزة ولكنهم لم يقوموا بتفعيل هذا القرار. وكأنهم اصدروه ابراء للذمة دون أن يتصدوا لدراسة الاجراءات الواجبة لتنفيذه.
إن هذا الحصار الذي يهدد حياة مليون فلسطيني على الأقل يرقى إلى مرتبة الجرائم الانسانية التي يهتز لها المجتمع الدولي وتنعقد من اجلها المحاكم الجنائية الدولية.
لكن الدول العربية المنقسمة على نفسها المبعثرة سياسات وتوجهات. لم تتفق اراداتها بعد على اثارة هذه الجريمة على المسرح الدولي واستخلاص قرارات من المنظمات الدولية المعنية تتفق مع القوانين والمواثيق ذات الصلة.
وكلها ــ لاشك ــ تقضي بفك الحصار الظالم غير المبرر أو المشروع ضد شعب بأسره يتم تجويعه على مشهد من الأشقاء والاصدقاء قبل الأعداء!
