أثرنا في بداية نوفمبر الجاري مشكلة أم فيصل، مواطنة من إمارة أم القيوين. تحدثت عن رفض بلدية أم القيوين طلبها بفتح محل تجاري في منزلها أسوة بسكان المنطقة بحجة أن المنزل سيهدم بقرار محلي. وقد كان مطلب أم فيصل بعد الرفض تحديد موعد الإزالة والتعويض المالي لأنها استدانت من البنك للصيانة ولدفع قيمة المنزل لوالدها الذي تنازل عنه.

حاولنا الاتصال ببلدية أم القيوين مرارا لنجد إجابات شافية لشكواها لكننا لم نجد ردا من البلدية حتى تاريخ 20 نوفمبر الجاري، متضمنا معلومات لم ترد على مطلب ام فيصل حول موعد الإزالة والتعويض. فالبلدية تقول ان المسكن الذي اشترته أم فيصل قد منح لوالدها بموجب قرار وزاري ينص على أن المسكن الشعبي غير قابل للبيع أو التنازل أو التأجير إلا بمعرفة وزارة الأشغال.

وعلى الرغم من قرار الوزارة إلا إننا نستغرب تسجيل دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين الأرض باسم ام فيصل عام 2005، ونستغرب قيام البلدية بعدها بإصدار رخصة الصيانة باسمها. وكون نائب مدير البلدية السابق قد وقع على رخص الصيانة فذلك أمر لا يعني ام فيصل ولا غيرها، فالقرار يخرج باسم دائرة تتحمل مسؤولية ما تصدره من قرارات بغض النظر عمن وقع هذا القرار، وبغض النظر عن تغيير المسؤولين.

ام فيصل لم تحتج على رفض طلبها فتح محل تجاري بل على قرار إزالة منزلها الذي صانته منذ عام بموافقة البلدية وتكبدت مبالغ كان من الممكن استثمارها في أمر آخر. لم تنكر أم فيصل منحها أرضا سكنية وبناء فيلا توقف بناؤها من عام 1996 بعد ان عجزت عن تأمين مبالغ البناء، وبعد أن قوبل طلبها بالحصول على قرض من برنامج الشيخ زايد للإسكان بالرفض كونها متزوجة من خليجي.

الأمر الذي جعلها تترك المنزل دون إكمال بنائه. وبسبب العجز المادي نفسه لم تتمكن من تجديد رخص الأرضين التجارية والزراعية التي منحت لها والتي لا يمكنها البناء عليها أو الاستثمار فيها أو حتى بيعها لأنها ممنوحة، ولو كانت تملك المال لأكملت منزلها المتوقف بناؤه منذ عام 1996 بدل الإنفاق على صيانة منزل شعبي قديم.

مدير البلدية في رده اكد حق ام فيصل في شكواها حول عدم تحديد موعد الإزالة والتعويض عندما قال ان قرار هدم المنازل الآيلة للسقوط لم يتم تفعيله رغم انه صدر في ابريل 2008 بسبب مشكل فنية، ومنزل ام فيصل حسب تقرير احد مراقبي المباني في البلدية بحالة جيدة وتمت صيانته بتكلفة عالية، فلماذا يهدم؟

حرصنا على الاتصال بالبلدية لتقصي الحقائق وتركنا وسائل الاتصال بنا على أمل ان نتلقى اتصالا منها لكن ذلك لم يحدث، بل ان سكرتير المدير طلب منا الاتصال بام فيصل لتراجع البلدية من جديد دون ان يكلف نفسه عناء الاتصال بها بنفسه، ودون ان يعد حتى باتصال مدير البلدية.

ما كتبناه بني على حقائق وأوراق رسمية تتعلق بملكية السيدة للمنزل، رخصة الصيانة الصادرة باسمها وفواتير التكلفة، القرض الذي حصلت عليه من بنك دبي الإسلامي، حالة زوجها الصحية وغير ذلك من أوراق رسمية.

اما الحديث عن خروج العديد من المهندسين وشكاوى الأهالي عن الخدمات في الإمارة فلم يكن محددا بتاريخ تقلد المدير الحالي منصبه، لان الحديث كان عن البلدية بشكل عام خلال السنوات الماضية وليس عن أشخاص بعينهم.

ان كانت البلدية قد بذلت جهودا لتحسين أوضاع الإمارة فذلك واجب عليها يجعل الناس تتطلع لما هو أكثر خلال المرحلة المقبلة. وكنا نتمنى لو ان البلدية اختصرت الرد على ام فيصل بتحديد موعد الإزالة وكيفية تعويضها، وهو مالم نجد إجابة عنه حتى الآن!!

maysaghadeer@yahoo.come