الجميع بلا استثناء ينتظر القول الفصل في يوم الخميس 4 ديسمبر الواقع بين إجازتين، إجازة عيد الاتحاد لدولة الإمارات العربية المتحدة وإجازة نهاية الأسبوع التي تسبق إجازة عيد الأضحى المبارك مباشرة. معالي حميد القطامي وزير الصحة رئيس مجلس الخدمة المدنية في الدولة صرح منذ أيام عن توجه الحكومة لإيجاد «معالجة أساسية» لقضية يوم العمل بين إجازتين رسميتين.

وقد أكد معالي الوزير أن هناك مشروع قانون للموارد البشرية قيد الإعداد، يتضمن إعادة النظر في كثير من اللوائح والأنظمة والتي منها قضية الإجازات والعطل الرسمية. وأوضح القطامي ان المشروع الجديد يتضمن «اقتراحاً بربط الإجازات بعضها ببعض» وستكون هناك معالجة أساسية لإيجاد حل ليوم الدوام الرسمي الواقع بين عطلتين وتفادي أية إشكاليات حدثت في السابق.

تصريحات القطامي في 17 نوفمبر جعلت الجميع يتطلع إلى إعلان مبكر من الجهات الرسمية في الدولة عن إجازة عيد الاتحاد والأيام التي تليها ليتمكنوا من وضع خطط لقضاء الإجازات المتتالية وهي: إجازة عيد الاتحاد، إجازة نهاية الأسبوع وعيد الأضحى المبارك. هذا من جانب.

ومن جانب آخر يجدر بنا التذكير بإجازة القطاع الخاص التي نتمنى ان تتوافق مع إجازة القطاع الحكومي بعد ان جرت العادة خلال السنوات الأخيرة على إيجاد الاختلاف بين إجازة العاملين فيه وإجازة موظفي القطاع الحكومي، والتذكير بإجازة هذا القطاع تجعلنا نأمل على الجهات المسؤولة في الدولة تجاوز هذه المسألة بإنهاء الاختلاف في الإجازات بين القطاعين. فاختلاف الإجازات بين القطاع العام والخاص خلال السنوات الأخيرة تتسبب في عرقلة خطط كثير من الأفراد والعائلات في الكيفية التي تقضى فيها الإجازة.

خاصة عندما يوجد في المنزل الواحد موظفون في القطاع العام وآخرون في القطاع الخاص، الأمر الذي تسبب في إرباك حقيقي لهم خاصة وان موظف القطاع الخاص الذي تقل إجازته عن الموظف الحكومي بحاجة للإجازة حاله حال الآخرين لأنه يبذل من الجهد الذي قد يفوق أحياناً جهد الموظف الحكومي لاسيما إن وضعنا في الاعتبار امتداد ساعات العمل في القطاع الخاص بشكل أكبر من القطاع الحكومي.

وبما انه لم تعد تفصلنا عن إجازة عيد الاتحاد سوى خمسة أيام فقط، فإن الجميع يفترضون اليوم وقبل الغد ان تعلن الجهات الرسمية في الدولة عن توقيت الإجازات دون الاكتفاء بالإعلان عن ذلك في وقت متأخر.

فتأخير الإعلان عن الإجازات الرسمية يعطل على الناس خططهم ويعرقلها خاصة ان كنا نتحدث عن حجوزات طائرات وفنادق وما إلى ذلك من أمور تصبح في غاية الصعوبة كلما تأخر الوقت في الترتيب لها. فلماذا لا تضع الجهات الرسمية التي تعلن عن الإجازات في حسبانها هذه الاعتبارات عند الإعلان عن أي إجازة رسمية يعتبرها كثيرون فرصة لتعزيز التواصل إنسانياً أو اجتماعياً بين أفراد المجتمع. وفرصة للترفيه عن النفس بعد أيام بذل الواحد فيها كل جهده طالباً كان أو موظفاً.

الدولة تشهد نمواً سريعاً جعل الجميع في حال انشغال دائم، فلا التواصل الاجتماعي بين أفراد الأسرة بقي كما كان في السابق، ولا أوقات الفراغ باتت متاحة، ولهذه الأسباب يعتبر الموظفون الإجازات الرسمية استراحة حقيقية بعد ان أصبحت إجازة نهاية الأسبوع أياماً لتأدية التزامات أخرى يقوم بها الفرد عندما يعجز عن التفرغ لها أثناء أسبوع العمل.

maysaghadeer@yahoo.com